قال مسؤولون تنفيذيون في قطاع الطاقة خلال مؤتمر في لندن الاثنين إن اختناقات الشحن، والتخفيضات الحادة في إنتاج المصافي، والسحب من المخزونات الذي قد يستغرق تعويضه سنوات، ستبقي أسعار النفط العالمية مرتفعة إلى ما بعد العام الحالي.
وأبقت إيران مضيق هرمز في حكم المغلق عقب اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها في أواخر فبراير، مما أدى إلى تعطل الصادرات عبر أحد أهم ممرات الشحن في العالم.
وتفاقم الأثر بفعل هجمات على البنية التحتية للنفط والغاز، مما أعاق الإنتاج وزاد من اضطراب صادرات النفط الخام والوقود المكرر.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة "بتروناس" تنجكو محمد توفيق: "أعتقد أن الفوضى ستستمر خلال معظم ما تبقى من العام، وربما في 2027".
وفي أول كلمة يلقيها حاضرا بنفسه خلال مؤتمر منذ بدء حرب إيران، قال كبير الإداريين التنفيذيين في "أرامكو" السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، أمين الناصر إن إعادة ملء المخزونات العالمية التي جرى السحب منها في إجراء طارئ قد تستغرق ما يصل إلى عامين.
وأضاف الناصر خلال مؤتمر "إنرجي إنتليجنس" في لندن: "إلى أن يعاد فتح مضيق هرمز بالكامل وتعود الثقة، فإن الواقع القاسي يفرض تزايد الضغوط على طرفي معادلة النفط. وحتى في حال حدوث ذلك، فإن إعادة بناء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب في آن واحد ربما تستغرق ما يصل لعامين".
ويشير مصطلح طرفي معادلة النفط إلى الخام غير المكرر والمنتجات المكررة مثل الديزل ووقود الطائرات.
وأضاف أن 3 مليارات برميل فقدت منذ بدء الصراع، وتم سحب مليار برميل من المخزونات العالمية.
6 ملايين برميل
قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف الصباح إن التركيز ينصب على إيصال مزيد من الوقود المكرر إلى الأسواق العالمية، وإعادة مصافي الشرق الأوسط إلى الإنتاج الكامل، بعدما خلفت تداعيات حرب إيران عجزا عالميا قدره ستة ملايين برميل يوميا من المنتجات المكررة.
وقال الشيخ نواف: "لا توجد طاقة تكرير كافية في العالم لتعويض الطاقة المتوقفة في الخليج بالشرق الأوسط".
وقال الصباح للمؤتمر إن صادرات الكويت من النفط الخام ظلت مستقرة عند نحو مليون برميل يوميا هذا العام رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب، حتى مع انخفاض الإنتاج من نحو 2.6 مليون برميل يوميا إلى مليوني برميل يوميا.
تعافي الطلب
قال رئيس مجلس إدارة شركة "كونوكو فيليبس" رايان لانس إن الطلب العالمي على النفط قد لا يتعافى من تراجعه هذا العام بسبب الأزمة الحالية، قبل عامي 2028 أو 2029 لكنه أضاف أن من المرجح أن ينمو بعد ذلك.
وأضاف لانس أنه يتوقع ارتفاع الحد الأدنى لأسعار النفط إلى نحو 70 دولارا للبرميل وأن يتراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي عند منتصف الدورة الاقتصادية بين 65 و70 دولارا للبرميل.
وأشار إلى أنه إذا ظلت الأسعار قوية، فقد يتجاوز إنتاج النفط الأميركي ما بين 14 مليون و14.5 مليون برميل يوميا، دون أن يحدد ما يقصده بالأسعار القوية.
وجرى تداول العقود الآجلة لخام برنت فوق 100 دولار بقليل للبرميل الاثنين بينما اقترب خام غرب تكساس الوسيط من 90 دولارا للبرميل.
(رويترز)
