يثير تغير الخطاب الإسرائيلي تجاه مصر في الأيام الأخيرة العديد من التساؤلات وذلك بعد أن انتقل من الهمس الأمني إلى التحذير العلني.
كما تطرح التدريبات المصرية بالذخيرة الحية الأخيرة، وتصريحات نواب ومسؤولين سابقين، وتحليلات إسرائيلية تتحدث عن سيناء والحدود والجيش المصري العديد من الأسئلة حول خفايا هذه التحركات ورسائلها في توقيت إقليمي شديد الحساسية.
مصر والانتخابات الإسرائيلية
حول هذه التساؤلات تحدث الدكتور مشيء العاد المسؤول السابق في الجيش الإسرائيلي لبرنامج "المشهد الليلة" نافيا وجود أي علاقة بين ما يقع تداوله مؤخرا بخصوص مصر والانتخابات الإسرائيلية.
وشدد على أن العلاقات بين إسرائيل ومصر بشكل عام أفضل مما تصوره وسائل الإعلام ولفت إلى أن اتفاقية السلام بين البلدين الموقعة منذ 48 عاما هي رصيد إستراتيجي لكل الطرفين.
وأشار إلى أن التعاون الممتاز بين الطرفين أقل وضوحًا للرأي العام وللإعلام، وقد أثبت جدارته مرارًا. وذكر أنه في 2017 عندما تكبدت مصر خسائر فادحة على يد "داعش"، قدمت إسرائيل لمصر الدعم الاستخباراتي.
واعتبر أن التصريحات الصادرة عن جنيرالات سابقة إسرائيلية هي آراء شخصية وتقييمات خاصة لا تستند إلى معلومات من الجيش الإسرائيلي.
ورغم أنه أقر بوجود صحيح تباين في وجهات النظر بين مصر وإسرائيل، خصوصا في ما يتعلق بقضية غزة ومحور فيلادلفيا، فإنه اعتبر أن إسرائيل ومصر تتعاونان بشكل ممتاز على المستوى العسكري وحتى الاستخباراتي.
رسائل المناورات المصرية
أما بخصوص المناورات المصرية الأخيرة التي قيل إنها وصلت إلى مسافة قريبة، حتى على بضعة أمتار من الحدود. وإلى أي مدى يمكن أن تزعج إسرائيل، فأكد المتحدث أن قنوات الاتصال بين الضباط الإسرائيليين والمصريين مفتوحة على امتداد 24 ساعة وإذا كان هناك انزعاج فيتم تبليغه عبرها.
في المقابل، اعتبر أن مصر التي تعاني ارتفاع المديونية ليس لديها أي نوايا لاستثمار كل الأموال التي تحصل عليها من المؤسسات العالمية في الميادين العسكرية والأمنية.
وأشار إلى أن الحروب اليوم أصبحت مكلفة وهو ما أثبتته الحروب في سوريا والعراق وإيران.
التقارب مع تركيا
وبخصوص التقارب بين تركيا ومصر وإلى أي مدى قد يزعج إسرائيل رأى المتحدث أن ذلك غير وارد، مشيرا إلى وجود تنافس بين أنقرة والقاهرة في ملفات عدة من بينها الملف الليبي.
وقال إن تركيا تريد أن تسيطر على مناطق واسعة في الشرق الأوسط وفي البحر الأبيض المتوسط، ضمن ما يسمى "الوطن الأزرق" وهو ما تتفهمه إسرائيل جيدا، وبالتالي لن تسمح لأنقرة بتجاوز الخطوط الحمراء.
(المشهد)