دفعت مصر بقطع بحرية وفرقاطات حديثة لتعزيز أمن البحر الأحمر وقناة السويس، بالتزامن مع تصاعد تهديدات "الحوثيين" للملاحة. كما كثفت القاهرة تحركاتها الدبلوماسية مع شركائها الإقليميين والدوليين، في محاولة لحماية الممرات البحرية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
هل تضرب مصر "الحوثيين"؟
وفي هذا الصدد، أوضح المستشار بالأكاديمية العسكرية المصرية للدراسات العليا والإستراتيجية اللواء الدكتور هشام الحلبي، للإعلامية شاهندا أديب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع عل قناة ومنصة "المشهد"، أنّ السياسة الخارجية المصرية تقوم أساسًا على وقف التصعيد واللجوء إلى الحلول السياسية والوساطة بين أطراف النزاعات، مؤكدًا أنّ مصر لا تلجأ إلى الخيار العسكري إلا إذا تعرضت منشآتها أو أمنها القومي لتهديد مباشر.
وأضاف أنّ المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة تكفل لمصر، كما لأي دولة، حق الدفاع عن النفس واتخاذ ما تراه مناسبًا من إجراءات عسكرية، مشيرًا إلى أنّ القوات المسلحة المصرية تمتلك الجاهزية الكاملة لتنفيذ أي مهمة إذا اقتضت الضرورة.
Watch on YouTube
وأشار إلى أنّ انتشار القوات المسلحة المصرية يشمل كامل الأراضي المصرية والمياه الإقليمية والمجال الجوي، باعتبارها الأقاليم الأساسية لأي دولة، مؤكدًا أنّ مصر تمتلك قدرات عالية على الرصد والمتابعة في جميع دوائر الأمن القومي.
كما أكد أنّ الانتشار العسكري وحده لا يكفي، بل يعتمد أيضًا على منظومة إنذار مبكر متطورة قادرة على رصد التهديدات وتحديد طبيعتها ومواقعها واتجاهاتها في وقت مبكر، موضحًا أنّ هذه المنظومة تعمل بكفاءة عالية ضمن منظومة العمليات العسكرية المصرية.
وفيما يتعلق بالتنسيق مع الدول الأخرى، أوضح الحلبي أنّ مصر عضو في قوة المهام الدولية (153)، وقد تولت قيادتها بالتناوب، كما تشارك في تدريبات عسكرية مشتركة مع عدد من الدول، بينها الولايات المتحدة والسعودية، إضافة إلى دعم وتدريب جيوش وطنية مثل الجيش الصومالي، وكل ذلك يتم بصورة معلنة وفي إطار التعاون العسكري المشروع.
واختتم اللواء الحلبي حديثه بالتأكيد على أنّ مصر توازن بين الردع العسكري والعمل الدبلوماسي، وأنّ هذا التوازن يستند إلى وضوح القرار المصري ومصداقيته، حيث تتمسك القاهرة بخفض التصعيد والحلول السياسية، مع الاحتفاظ بحقها الكامل في حماية أمنها القومي إذا تعرض لأي تهديد مباشر.
(المشهد)