يتصدر منجم غار جبيلات المشهد التنموي في جنوب غرب الجزائر، مع استمرار الدراسات الخاصة بمشروع تحويل مياه الجنوب-الجنوب الرابط بين ولايتي تيميمون وتندوف ومنطقة منجم غار جبيلات بوتيرة منتظمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن المائي ودعم المشاريع الإستراتيجية الكبرى في المنطقة.
منجم غار جبيلات
كشف مدير مكتب الدراسات لمشروع منجم غار جبيلات فريد جيلالي في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أن أشغال الدراسة بلغت مرحلتها الثالثة والأخيرة.
وأوضح أن المشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى توفير الموارد المائية اللازمة لمرافقة مشاريع التنمية، وفي مقدمتها مشروع استغلال منجم غار جبيلات.
ولفت جيلالي إلى أن المرحلتين الأولى والثانية من الدراسة تم استكمالهما بنجاح، حيث خُصصت المرحلة الأولى لجمع المعطيات الميدانية والفنية واقتراح الحلول التقنية المناسبة.
أما المرحلة الـ2، والمتعلقة بالدراسة التمهيدية العامة، فقد أتاحت تحديد مختلف الجوانب التقنية وضبط الخيارات الملائمة لإنجاز المشروع.
وأضاف أن المشروع دخل حاليا مرحلته الـ3، التي تشمل إنجاز أعمال الرفع الطبوغرافي على طول مسار المشروع وإجراء الدراسات الجيوتقنية الخاصة بطبيعة التربة، إلى جانب إعداد الدراسة التفصيلية التي ستحدد الخصائص التقنية والهندسية لمختلف المنشآت المزمع إنجازها تمهيدا للانتقال إلى مرحلة التجسيد الميداني.
وأشار إلى أن نسبة تقدم الأشغال في هذه المرحلة بلغت 70%، مؤكدا أن وتيرة الإنجاز تسير وفق البرنامج الزمني المسطر، بما يسمح باستكمال الدراسة النهائية مع نهاية شهر أوت المقبل.
وتكتسي هذه الدراسة أهمية كبيرة، لأنها تمثل خطوة أساسية قبل الشروع في تنفيذ المشروع الحيوي الذي سيضمن تزويد المنطقة بالموارد المائية الضرورية، ويواكب الحركية التنموية التي تشهدها ولايتا تندوف وتيميمون.
وسيسهم المشروع في توفير الاحتياجات المائية اللازمة لـمنجم غار جبيلات والمنشآت الصناعية المرتبطة به، ما يعزز من فرص نجاح هذا المشروع الإستراتيجي الذي يُعد من أكبر مشاريع استغلال خام الحديد في الجزائر، ويشكل ركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية والصناعية في الجنوب الغربي للبلاد.
(المشهد)