"العراق.. اعتقال عباس اليعقوبي وتسليمه إلى أمن "الحشد الشعبي

آخر تحديث:

شاركنا:
جهاز مكافحة الإرهاب العراقي يعتقل عباس اليعقوبي ويسلمه لـ "الحشد الشعبي" (إكس)
اعتقلت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي عباس اليعقوبي مسؤول استخبارات "حركة النجباء" ومدير استخبارات قيادة عمليات "حزام بغداد" في "الحشد الشعبي"، خلال عملية في محافظة ذي قار جنوب البلاد، قبل أن تعلن هيئة الحشد لاحقا وبحسب تقارير إعلامية، تسلمه إلى مديرية أمنها لاستكمال الإجراءات القانونية.

ووفق التقارير، نفذت القوة العملية في ناحية الفضيلية جنوب مدينة الناصرية، حيث داهمت منزل اليعقوبي وأوقفته بموجب مذكرة قضائي، وربطت التقارير عملية الاعتقال باتهامات تتعلق بتنفيذ هجمات، استهدفت القوات والمصالح الأميركية الموجودة في العراق.

عباس اليعقوبي والحشد الشعبي

وتأتي العملية بحسب التقارير، في وقت تزداد فيه حساسية ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة، مع تأكيد الحكومة العراقية أنها تعمل على حصر السلاح بيد الدولة، في إطار مسار تقول إنه يرتبط بتعزيز السيادة، وتجنب تداعيات أمنية وسياسية أوسع.

وقال المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي لوسائل إعلام عراقية، إن اعتقال عباس حسين اليعقوبي جرى بموجب أمر قضائي، مؤكدا أن ملف حصر السلاح شأن سيادي عراقي ولا يخضع لإملاءات خارجية، وأضاف أن الحكومة ستتعامل مع الجهات التي ترفض حصر السلاح، وفق القانون.

ولم تقتصر التطورات على عملية الاعتقال، إذ أعلن مدير إعلام هيئة "الحشد الشعبي" مهند العقابي أن اليعقوبي سُلّم إلى المديرية العامة لأمن الحشد، لمتابعة إجراءاته القانونية مع القضاء.

ويشغل اليعقوبي موقعا أمنيا حساسا داخل "حركة النجباء"، إحدى أبرز الفصائل المسلحة المنضوية في "الحشد الشعبي"، ما يمنح القضية بعدا يتجاوز الاعتقال الفردي، خصوصا في ظل النقاش المتصاعد بشأن مستقبل الفصائل المسلحة، وعلاقتها بمؤسسات الدولة.

وتكتسب القضية أهمية بسبب موقع "حركة النجباء" داخل منظومة الفصائل المسلحة، وبسبب ارتباطها سابقا بهجمات ضد القوات الأميركية، ما يجعل التحقيقات محط متابعة أمنية واسعة في العاصمة العراقية بحسب التقارير.

وتزامنت الواقعة أيضا مع حديث حكومي عن تسريع إجراءات إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، المقرر أن تكتمل نهاية سبتمبر، إلى جانب تركيز رسمي على تطوير قدرات الدفاع الجوي، في سياق إعادة ترتيب الأولويات الأمنية.

وبذلك تضع قضية عباس اليعقوبي الحكومة أمام اختبار دقيق في إدارة العلاقة مع الفصائل المسلحة، بينما يحاول "الحشد الشعبي" بحسب التقارير احتواء الملف، عبر إحالته إلى مؤسساته الأمنية والقضائية، وسط تأكيد رسمي على أن معالجة قضايا السلاح والمساءلة، يجب أن تتم ضمن إطار الدولة والقانون. 

(المشهد)