رفض دولة "باشان".. هل ينقلب الدروز على حكمت الهجري؟

آخر تحديث:

شاركنا:
المواقف الأخيرة بشأن دولة "باشان" في السويداء تعكس انقسامًا متزايدًا بين الدروز (رويترز)
هايلايت
  • الجدل في السويداء تصاعد بشأن مشروع ما يُعرف بدولة "باشان".
  • أصوات رافضة تطرح تساؤلات حول حجم التأييد الذي يحظى به حكمت الهجري ومشروعه داخل المحافظة.

تصاعد الجدل في السويداء بشأن مشروع ما يُعرف بدولة "باشان"، وسط أصوات رافضة تطرح تساؤلات حول حجم التأييد الذي يحظى به حكمت الهجري ومشروعه داخل المحافظة، وما إذا كانت المواقف الأخيرة تعكس انقسامًا متزايدًا في الشارع الدرزي.

هل ينقلب الدروز على مشروع حكمت الهجري؟

وتعليقًا على هذه المعطيات، قال الباحث في الشأن الأمني ضياء قدور، للإعلامية جمانة النونو في برنامج "في الواجهة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "الاعتداء على عاطف هنيدي جاء على خلفية موقفه الرافض لربط الدروز بإسرائيل أو بأيّ مشاريع سياسية منفصلة عن الدولة السورية"، موضحًا أنّ هنيدي أصدر بيانًا أكد فيه أنّ السويداء جزء لا يتجزأ من الوطن السوري، ورفض تصريحات حكمت الهجري المتعلقة بإسرائيل.

وأضاف أنّ موقف هنيدي يعكس حالة من الغضب والسخط المتصاعد داخل السويداء، معتبرًا أنّ ما وصفه بالممارسات التي تعرض لها أبناء المحافظة خلال الفترة الماضية، أدى إلى إسكات أصوات معارضة وزجّ بعض الأشخاص في السجون.

وتابع قدور أنّ دمشق تنظر إلى الوضع في السويداء من الناحيتين العسكرية والأمنية باعتباره وضعًا مفككًا، مشيرًا إلى أنّ الحرس الوطني ليس كتلة واحدة، وأنّ هناك مجموعات وقوى مختلفة داخله.

وقال إنّ محاولات استهداف شخصيات داخل السويداء ومن بينها الشيخ فادي بدرية، تعكس وجود خلافات داخلية، لافتًا إلى أنّ بدرية كان من المقربين سابقًا من الهجري، وأنه تحدث عن تعرضه لمحاولة اغتيال من دون أن يحدد الجهة المسؤولة عنها.

 وأضاف أنّ هناك تيارًا داخل الحرس الوطني يعلن صراحة تأييده لإسرائيل، معتبرًا أنّ ظهور أشخاص يرفعون أعلام إسرائيل أو يربطون أنفسهم بمواقف إسرائيلية، يمثل تطورًا جديدًا في المشهد داخل المحافظة.

وتابع قدور أنّ حكمت الهجري فشل في إدارة السويداء سياسيًا وعسكريًا وأمنيًا واقتصاديًا، معتبرًا أنّ تصريحات عاطف هنيدي تعبّر عن جزء من "الكتلة الصامتة" داخل المحافظة وعن حالة رفض متزايدة لمواقف الهجري.

وقال إنّ الممارسات التي نُسبت إلى الحرس الوطني، بما فيها قمع الأصوات المعارضة واحتجاز أشخاص، أسهمت في تعميق الأزمة داخل السويداء.

وأضاف أنّ الهجري غيّر مواقفه السياسية أكثر من مرة تبعًا للظروف والمصالح، مشيرًا إلى أنه كان في فترة سابقة قريبًا من النظام السوري، ثم تحالف مع قوى موالية لإيران، قبل أن يتحول موقفه بشكل أكبر نحو إسرائيل بعد أحداث أكتوبر 2023.

Watch on YouTube

رفض دولة "باشان" في السويداء

من جهته، قال الأمين العام لحزب اللواء السوري مالك أبو خير، إنّ "ما قيل عن وجود معارضين للشيخ حكمت الهجري داخل سجون السويداء غير صحيح"، مؤكدًا أنّ السجون لا تضم أيّ شخص بسبب معارضته للهجري.

وأضاف أنّ هناك داخل السويداء أشخاصًا يعلنون صراحة عدم اتفاقهم مع الهجري، وأنّ نقاشات سياسية واجتماعية تجري داخل المحافظة بين مؤيدين ومعارضين ووسطيين، معتبرًا أنّ الخلاف في الرأي لا يعني وجود قمع أو سجن للمعارضين.

وتابع أبو خير أنّ عاطف هنيدي أخطأ في توقيت وطريقة طرح موقفه، معتبرًا أنّ الأولوية بالنسبة له كانت ينبغي أن تكون المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن قتل أبناء السويداء وإعادة المهجرين إلى قراهم، قبل الانتقال إلى طرح قضايا سياسية وفكرية أوسع.

وقال إنّ البيان الذي أصدره هنيدي أثار غضب أبناء بلدته وليس الحرس الوطني، مشيرًا إلى أنّ بعض أقاربه وأبناء عائلته اعترضوا على موقفه السياسي، وطالبوه بمغادرة المنطقة والتوجه إلى دمشق.

وأضاف أنّ بعض أقارب هنيدي موجودون ضمن الحرس الوطني، وأنّ موقفه المؤيد لحكومة دمشق كان معروفًا منذ فترة، لافتًا إلى أنه سبق أن استقبل عناصر من الأمن العام في منزله.

وتابع أنّ التعامل مع هنيدي لم يصل إلى قتله أو الاعتداء عليه، بل جرى الطلب منه البقاء في منزله وعدم استفزاز الأهالي، قبل أن يتصاعد التوتر بعد إصدار بيانه الأخير.

وقال أبو خير إنّ من حق أيّ شخص أن يرفض أو يقبل المواقف السياسية المتعلقة بإسرائيل، معتبرًا أنّ الموقف السياسي شأن شخصي، وأنّ داخل المجتمع الدرزي من يؤيد إسرائيل ومن يعارض أيّ اتفاق معها.

وأضاف، أنّ داخل السويداء، أشخاصًا مؤيدين للهجري وآخرين مختلفين معه، وأنّ النقاش السياسي داخل المحافظة مستمر، نافيًا أن يكون كل من يختلف مع الهجري عرضة للعقاب.

(المشهد)