مجلس النواب الأميركي يصوت على قرار بخصوص صلاحيات الحرب على إيران
وصوّت مجلس النواب الأميركي بأغلبية 215 صوتًا مقابل 208 لصالح قرار صلاحيات الحرب ضد إيران، حيث صوّت 4 جمهوريين مع الديمقراطيين. والجمهوريون المعارضون هم: توماس ماسي من كنتاكي، وبرايان فيتزباتريك من بنسلفانيا، ووارن ديفيدسون من أوهايو، وتوم باريت من ميشيغان.
وجاء تصويت الأربعاء بعد نحو أسبوعين من إلغاء الجمهوريين في مجلس النواب تصويتًا كان مقررًا سابقًا، بحجة عدم امتلاكهم الأصوات الكافية لإسقاط القرار.
وبهذا التصويت، يُحال القرار إلى مجلس الشيوخ. وكان عددٌ من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المنشقين قد انضموا إلى الديمقراطيين الشهر الماضي لتقديم قرار مماثل يُلزم ترامب بطلب موافقة الكونغرس، وذلك بعد أن تمرد 4 أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ وصوّتوا مع الديمقراطيين.
في بيان مشترك، قال كبار الديمقراطيين في مجلس النواب: "بعد محاولات متكررة لاستمالة الموالين لنا في مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، نجح الديمقراطيون اليوم في تمرير قرارنا بشأن صلاحيات الحرب، وذلك للدفاع عن الشعب الأميركي ومحاسبة دونالد ترامب. لقد حان الوقت الآن لجمهوريي مجلس الشيوخ أن يفعلوا الصواب".
مهلة 90 يوما
وهذه هي المرة الرابعة التي يصوّت فيها مجلس النواب على قرار لكبح جماح صلاحيات ترامب في مواصلة الحرب على إيران، الذي تجاوز الآن 90 يومًا.
وتُعدّ مدة 90 يومًا مهمة لأن قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 ينص على وجوب حصول الرئيس على موافقة الكونغرس لمواصلة الحرب بعد استمرار الأعمال الهجومية لهذه المدة. وقد رفض البيت الأبيض هذا الادعاء، مستشهدًا بوقف إطلاق نار مؤقت سارٍ منذ 8 أبريل، على الرغم من خرقه مرات عدة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
ووفق "الغارديان" يُعدّ تأثير التصويت رمزيًا إلى حد كبير، إذ لم يتضح بعد ما إذا كان قرار مجلس النواب، وهو قرار مشترك لا يحتاج إلى توقيع الرئيس، سيحمل قوة القانون، حتى لو تمّ إقراره في مجلس الشيوخ أيضًا. لكنّه كان دليلًا واضحًا على الاستعداد الناشئ لدى شريحة من الجمهوريين لتحدّي ترامب، الذي يُحكم قبضته على الحزب في الكابيتول هيل، من خلال استعداده للانتقام من المعارضين.
يأتي هذا التصويت الأخير في وقت لم تُثمر فيه الجهود المبذولة للتوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع المستمر منذ 3 أشهر، على الرغم من ادعاءات ترامب وكبار مسؤوليه المتكررة بأنّ الاتفاق بات وشيكًا، وأنّ إيران "متلهفة" للتوصل إلى اتفاق.
تراجع التأييد
وأظهرت استطلاعات الرأي باستمرار انخفاضًا في التأييد الشعبي للحرب، وسط مخاوف لدى الجمهوريين من أن الغضب من ارتفاع أسعار الوقود الذي أثارته الحرب سيؤثر سلبًا على الحزب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.
سبق أن هاجم ترامب وعاقب الجمهوريين الذين انتقدوا الحرب.
وأجبر الجمهوريون في مجلس الشيوخ الرئيس على سحب طلبه بتمويل أمني بقيمة مليار دولار لمشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، والتخلي عن اقتراح إنشاء "صندوق لمكافحة التسلح" بقيمة 1.8 مليار دولار، كان من شأنه أن يمنح حلفاء ترامب السياسيين - بمن فيهم المدانون في هجوم 6 يناير 2021 على مبنى الكابيتول الأميركي - تعويضات على حساب دافعي الضرائب.
(ترجمات)