توترات السويداء وكوباني تتصاعد.. هل تنجح دمشق في احتواء الأزمة؟

آخر تحديث:

شاركنا:
توتر في شمال وجنوب سوريا (رويترز)

تجدد التوتر في عدد من المناطق السورية، مع اشتباكات في الجنوب بين عناصر من الحرس الوطني التابع للشيخ حكمت الهجري وقوات الأمن العام، وحريق في سجن كوباني شمال البلاد، على خلفية التوترات التي أعقبت مقتل القيادي الكردي المعروف باسم "سيبان".

إرث ثقيل

وخلال نقاش مع "المشهد" حول التطورات، اعتبر الكاتب والباحث السياسي من دمشق عبد الله الحمد أن سوريا تواجه في عهدها الجديد تحديات على مستويات سياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية واجتماعية وثقافية، في ظل ما وصفه بـ"الإرث الثقيل" للنظام السابق و"الشروخ الاجتماعية" بين مكونات المجتمع السوري.

Watch on YouTube

وقال الحمد إن "سوريا تواجه أيضاً تحديات خلال عودتها إلى محيطها العربي والإقليمي والدولي"، مشيراً إلى أن "الحكومة تحاول بناء سياسة متوازنة تقوم على "الدبلوماسية الاقتصادية"

وأضاف أن هذا المسار "يزعج بعض القوى الخارجية التي تتربص بسوريا"، وعلى رأسها إسرائيل وإيران، مشيراً إلى زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى جبل الشيخ، التي اعتبرها "تحدياً واستفزازاً للحكومة السورية"

وأشار الحمد إلى أن التحول السياسي في سوريا يرافقه عدد من الملفات المعقدة، بينها الملفان الاجتماعي والاقتصادي وملف دمج قوات سوريا الديمقراطية "قسد" في الدولة السورية

السلطة لم تنجح في فرض واقع أمني جديد

في المقابل، قال الكاتب والباحث السياسي محمد هويدي إن قراءته للتطورات تنطلق من "فشل السلطة في فرض واقع جديد وواقع أمني، ونزع السلاح من أيدي الجميع واحتكام الجميع إلى القانون".

وأضاف أن الحديث عن الثأر في سوريا يعني، في نظره، أن "كل الشعب السوري يجب أن يثأر من بعضه البعض"، مشيراً إلى أن قوات سوريا الديمقراطية قدمت، بحسب قوله، 15 ألف شهيد خلال حربها على تنظيم "داعش"، فيما ارتكبت أطراف سورية مختلفة انتهاكات خلال سنوات الحرب.

وقال هويدي إن السلطة لم تنجح في نزع السلاح، وإن "السلاح منفلت"، على حد تعبيره، معتبراً أن استمرار وجود الميليشيات والخطاب الطائفي يفاقم الوضع.

وأشار إلى انتشار مقاطع قال إنها تحرض على الأكراد بعد مقتل "سيبان"، معتبراً أن اندماج مظلوم عبدي مع الدولة كان هدفه تجنب "فتنة كردية ـ عربية"، وأن التطورات الحالية تعيد إشعال هذا التوتر.


(المشهد)