على وقع انطلاق المفاوضات بين لبنان وإسرائيل بشكل مباشر لعقد اتفاق سلام بين الطرفين، تحرك شارع "حزب الله" بهدف وقف هذا الاستحقاق الذي أطلقه كل من رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون ورئيس حكومته نواف سلام.
وأكدت النائبة اللبنانية بولا يعقوبيان خلال لقائها مع الإعلامي طوني خليفة في برنامج توتر عالي على قناة "المشهد" أن "نواف سلام رجل لبناني وطني يبني قاعدة وزعامة لبنانية وليس رجلا فاسدا وهو يشكل خطرا على حزب الله وعلى الأحزاب التي تعيش على المذهبية، وكل هؤلاء لا يريدون شخصا مثله لأنه لا يباع".
Watch on YouTube
وشددت على أن الرئيس جوزيف عون لم يرد سلام منذ البداية، وتابعت: "منذ انتخاب الرئيس جوزيف عون، أصبح هناك اتفاق داخلي وخارجي ينص على أن الرئيس عون يحكم ويكون رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وكل النواب تقريبا تم إبلاغهم أن ميقاتي سيكون رئيسا للحكومة".
وأضافت: "ما حدث هو أن الأمور لم تسر كما يريدون وجاء نواف سلام، ولذلك فإن عون كان مهيئا للعمل مع شخص كان يعرفه عندما كان قائدا للجيش".
وتابعت: "منذ اليوم الأول الذي وصل فيه سلام لرئاسة الحكومة كان يوجد محاولات لتعطيله عن تشكيل الحكومة لكي يستمر الفساد"، مضيفة: "اليوم توجد جماعة لبنانية المفروض أنها تقاتل إسرائيل ولديها عناوين كبيرة وشعارات كبيرة تريد الاستفادة من هذه اللحظة للإطاحة بسلام".
وشددت على أن من يقول لا لـ"حزب الله" يتعرض للهجوم المستمر والتخوين سواء كان شيعيا أم سنينا أو حتى من الأرمن.
ولفتت إلى أن "حزب الله" شن حملة على الرئيس عون عندما قال لا، وبعد ذلك قرروا أن هناك أولويات، مضيفة: "حزب الله قال إن عون نستطيع التعامل معه في اللحظة المناسبة وإذا انتصرنا فإنهم يعرفون كيف سيعيدونه".
وأكدت أن سلام "رجل مبدئي" ماشي في طريقه ولن يحيد يمينا أو يسارا، وأن "حزب الله" يدرك جيدا أنه يتعامل مع شخص لن يقدم مساومات أو تنازلات على حساب بلاده".
وقالت يعقوبيان: "سبق لأميركا أن باعت سوريا لبنان، ونحن عيشنا ذلك، ولكن عندما يصرح سلام ويقول إن لا أحد يفاوض عن لبنان والدولة اللبنانية فهذا يريحني لأنه يعني أن ستتم مراعاة مصالح لبنان"، لافتة إلى أن "سلام يحظى بدعم الناس الذين يريدون رؤية بلدهم أفضل ويحظى كذلك بالدعم الدولي".
وعندما سئلت عن موافقتها على عقد اتفاق سلام مع إسرائيل، أكدت أنها مع "مصلحة لبنان"، وتابعت: "أنا مع كل شيء سيوقف المجازر التي ترتكب مع إيقاف التهجير لأن التهجير أصعب وأخطر من الاحتلال".
وقالت "هل حلال لإيران تروح تفاوض الشيطان الأكبر وتقعد مع الشيطان الأكبر الذي كان أمس يقصفها، بينما لا يحل للبنان أن يفاوض إسرائيل لمصالحه ولحماية بلده وحدوده".
الجنوب اللبناني
وأكدت: "إذا مفاوضات السلام ستعيد الجنوب إلى لبنان وستعيد أهل الجنوب إلى أرضهم فمن يقول لا؟".
وقالت: "الذي تأخذه من إسرائيل عندما تجلس معها مباشرة يعتبر كثيرا، وأكثر من أنه يذهب للتفاوض عنك الإيراني ويحقق مكاسب له على حسابك".
وفيما يتعلق بالضربات الإيرانية على دول الخليج وفي مقدمتها الإمارات قالت يعقوبيان: "البعض يقول إن جوهرة الصحراء هي دبي ولكن أقول إن الإمارات هي جوهرة العالم، حيث استطاعت هذه الدولة أن تصبح مركزا ماليا كبيرا ووصلت إلى هذا الازدهار وقدرت تستقطب من كثير من رؤوس الأموال الأوروبية"، وتابعت: "لا شك أنه يوجد حقد كبير على دولة الإمارات".
(المشهد)