فيديو - العراق يتحول إلى ساحة تصفية الحسابات بين أميركا وإيران

شاركنا:
العراق يتلقي ضربات من إيران وأميركا منذ اندلاع الحرب (رويترز)
هايلايت
  • ميليشيات عراقية تستهدف مصالح أميركا في بغداد.
  • خبير عسكري يحذر من عقوبات أميركية محتملة.
  • محلل سياسي: ما جرى ناتج عن فشل الحكومة العراقية.

رغم أنه ليس طرفًا مباشرًا في الصراع، إلا أنّ العراق يعد البلد الوحيد الذي يتلقى ضربات من طرفي الحرب، سواء أكان من إيران أو من الولايات المتحدة الأميركية.

وتعرّض العراق لاستهدافات متكررة منذ اندلاع الحرب، إذ جرى استهداف المصالح الأميركية في البلاد من قبل إيران، ومن بعض الميليشيات العراقية الموالية لطهران. في المقابل استهدفت الولايات المتحدة مقرات للحشد الشعبي الموالي لإيران.

Watch on YouTube

وتهدد هذه الأزمة استقرار الدولة العراقية اقتصاديًا وسياسيًا، فالحرب عطلت جزءًا من صادرات النفط العراقية، وأثرت في طرق التجارة والطاقة ما يهدد قدرة الحكومة على تمويل القطاع العام.

العراق يتحول إلى ساحة للصراع

في التفاصيل، قال الخبير العسكري العراقي إحسان القيسون، إنّ الجميع حذر من هذا السيناريو في السابق، خصوصًا أنّ الميليشيات المسلحة في البلاد تتبع نظام الفقيه، وبالتالي تتلقى أوامرها من إيران وليس العراق.

وأوضح في مقابلة عبر برنامج "المشهد الليلة" الذي تقدمه الإعلامية كاترين دياب على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ الجميع كان يدرك أنّ اندلاع أيّ حرب بين إيران والولايات المتحدة، سيؤدي بشكل مباشر إلى مشاركة هذه الفصائل في الحرب.

وأضاف، "رغم أنّ العراق ليس له أيّ مصلحة من الصراع الحالي، إلا أنه بات ساحة للصراع بين إيران وأميركا وبات متورطًا في هذه الحرب"، مشيرًا إلى أنّ إيران ساهمت في تأسيس هذه الميليشيات، لكي تكون حائط الصد الأول وعمقها الإستراتيجي في حال وقع أيّ صراع.

وانتقد الخبير العسكري أداء الحكومة العراقية في التعامل مع هذه الفصائل، وقال إنّ بعض الأحزاب الموجودة في الإطار التنسيقي الحاكم في البلاد، لديها ميليشيات مسلحة.

وأوضح قائلًا، "القائد العام للقوات المسلحة يمتلك الأدوات والقدرات لمواجهة هذه الفصائل، ولكنّ السؤال هل الحكومة العراقية تملك الإرادة للجم هذه الفصائل".

وتطرق إلى احتمالية أن تقوم الولايات المتحدة بفرض عقوبات اقتصادية على الحكومة العراقية، بسبب استهداف سفارتها في بغداد.

الفصائل المسلحة في العراق

من جانبه، أوضح المحلل السياسي رعد هاشم، أنّ دخول الفصائل المسلحة في العراق في الصراع يشير إلى فشل الحكومة العراقية في احتواء هذه الفصائل.

وحذّر من انفلات الأوضاع داخل العراق، مشيرًا إلى أنّ السيناريو الأسوأ يتمثل في سيطرة الفصائل المسلحة في البلاد على القرار الأمني في العراق، وهو ما قد يؤدي إلى تشظّي البلاد خصوصًا في إقليم كردستان العراق.

وأكد هاشم أنّ الحكومة العراقية أساءت التقدير في تقييم مدى خطورة هذه الجماعات المسلحة، مبينًا أنّ العراق كان في غنًى عن هذه المجموعات.

ومع ذلك استبعد وقوع حرب أهلية داخلية بسبب هذه الميليشيات المسلحة، متوقعًا أن تنهار هذه الفصائل بعد انهيار النظام الإيراني، بشرط حدوث ضغط دولي على الحكومة العراقية لإبعاد هذه الفصائل عن دوائر صنع القرار. 

(المشهد)