ماذا حدث مع علي الزيدي في أنقرة؟
وأظهر مقطع فيديو متداول على نطاق واسع رئيس وزراء العراق علي الزيدي وهو يخاطب وزير النقل بحكومته بسبب عدم توقيعه على اتفاقية مشروع طريق التنمية. وجرى ذلك بحضور الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.
ولم يقع الكشف عن تفاصيل امتناع الوزير العراقي عن التوقيع على الاتفاقية لكن الحادثة التي وقع تداولها على نطاق واسع تسببت في إحراج كبير للوفد العراقي.
وتوجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى أنقرة يوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في إطار سعي بغداد لتعزيز التكامل الاقتصادي مع جارتها الشمالية، ومعالجة الخلافات العالقة منذ أمد طويل حول المياه وأمن الحدود وصادرات الطاقة.
سلطت الزيارة الضوء على علاقة براغماتية متنامية بين البلدين، حيث يهدف المسؤولون إلى ترجمة التعاون السياسي إلى شراكات إستراتيجية وتجارية طويلة الأمد تشمل النقل والاستثمار والطاقة والربط الإقليمي.
وفي منشور على موقع "إكس" قبل الزيارة، قال الزيدي إن العراق وتركيا يتشاركان "علاقات تاريخية وجغرافية وحضارية متينة، ومصالح مشتركة متنوعة"، مضيفاً أن المحادثات ستتناول الاستثمار والموارد المائية ومشروع طريق التنمية والاستقرار الإقليمي والتعاون الاقتصادي والأمني.
ووقع الزعيمان 3 اتفاقيات تعاون خلال الزيارة، بينما واصل المسؤولون العمل على حزمة أوسع نطاقاً في قطاع الطاقة.
وقال إردوغان: "هدفنا الآن هو توقيع اتفاقية تعاون شاملة في مجال الطاقة في أقرب وقت ممكن، بما يعود بالنفع على الطرفين".
وكان من بين المحاور الرئيسية للزيارة مبادرة طريق التنمية، أحد أكبر مشاريع النقل في الشرق الأوسط.
سيربط الممر المزمع إنشاؤه ميناء الفاو الكبير في العراق بتركيا عبر شبكة واسعة من السكك الحديدية والطرق السريعة، مما سيخلق طريقًا تجاريًا جديدًا بين الخليج وأوروبا.
تأمل بغداد أن يحوّل هذا المشروع العراق إلى مركز إقليمي للعبور والخدمات اللوجستية، بينما تنظر إليه تركيا كشريان تجاري بديل يربط الأسواق الآسيوية والأوروبية.
(المشهد)
