كُشف مساء اليوم الأحد عن أجزاء من الملحق الأمني السري المرتبط بالاتفاقية الموقعة مع لبنان وذلك للمرة الأولى عبر "الطبعة الرئيسية".
الملحق الأمني
وزعم تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، أن الملحق ظل محجوبا عن النشر بناء على طلب الحكومة اللبنانية، على الرغم من نشر نص الاتفاق الكامل في موقع وزارة الخارجية الأميركية مع الاكتفاء بإعلان المبادئ العامة للملحق.
وبحسب ما ورد في التفاصيل، ينص الباب الـ4 من الملحق على أن عملية الانسحاب بين الجانبين لا تتم وفق جدول زمني ثابت ومسبق، بل تُربط بتطورات ميدانية وتقييمات عملية على الأرض، ما يعني غياب أي انسحاب تلقائي.
وقد وافقت الحكومة اللبنانية على هذا الترتيب الذي يربط التنفيذ بالظروف الأمنية والنتائج الفعلية.
وفي السياق ذاته، يشير الملحق إلى أن أي توسع في نطاق التمركزات أو المواقع الميدانية المستقبلية لن يتم إلا بموافقة إسرائيلية مسبقة، في وقت لا يتجاوز عدد هذه المواقع حاليا موقعين متفقا عليهما.
وتقدّر مصادر في إسرائيل أن دخول الجيش اللبناني إلى هذه المواقع قد يحتاج إلى عدة أسابيع لاستكماله.
كما يؤكد الملحق الأمني منح الجيش الإسرائيلي حرية حركة داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بما يتيح له التحرك في المنطقة المحددة عند رصد تهديدات فورية أو ناشئة، وفقا لما تنص عليه بنود الاتفاق.
"محور الالتفاف"
وعلى صعيد التقديرات السياسية، لا يقتصر القلق الإسرائيلي على احتمال قيام "حزب الله" باختبار الاتفاق ميدانيا، بل يمتد إلى مخاوف من توظيف إيران لما يُوصف بـ"محور الالتفاف" ضمن مسارها التفاوضي مع الولايات المتحدة.
وتشير هذه التقديرات إلى احتمال أن تدفع طهران باتجاه مقايضة سياسية أوسع، عبر الضغط في اتجاه انسحاب إسرائيلي شامل من الأراضي كشرط مرتبط بأي تفاهمات مستقبلية مع واشنطن.
وتخشى إسرائيل أن يتحول هذا المسار إلى أداة ضغط دبلوماسية تُستخدم لإعادة طرح ملف الانسحابات بشكل كامل ضمن أي اتفاق إقليمي محتمل.
(ترجمات)