أوقفت شرطة موسكو نحو 60 شخصاً خلال تجمع مرخص للحزب الشيوعي يوم الأحد، وذلك بعد أن بدأ المتظاهرون في ترديد شعارات مناهضة للكرملين، وفقاً لما نقلته صحيفة "إندبندنت" عن الحزب ومنظمة "OVD-Info" الروسية المعنية بحقوق الإنسان.
وجاء التجمع لإحياء ذكرى الأزمة الدستورية الروسية عام 1993، حين بلغت المواجهة بين الرئيس آنذاك بوريس يلتسين والمشرعين المتشددين ذروتها بقصف عسكري لمبنى البرلمان في موسكو.
وذكرت السلطات أن 123 شخصاً لقوا حتفهم، في حين تشير تقديرات غير رسمية إلى أن حصيلة القتلى بلغت المئات.
دأب الحزب الشيوعي على تنظيم فعاليات سنوية لإحياء هذه الذكرى باعتبارها رمزاً لمقاومة الإصلاحات التي طُبقت خلال عهد يلتسين.
هتافات ضد الكرملين
غير أن التجمع المرخص لهذا العام اتخذ طابعاً أكثر صراحة في معارضة الكرملين، إذ ردد المتظاهرون شعارات مثل "الحرية للسجناء السياسيين"، و"من أجل انتخابات نزيهة"، و"يسقط القيصر".
ورغم أن سلطات موسكو كانت قد صرّحت بتنظيم التجمع، إلا أن عمليات الاعتقال تكثفت، بحسب التقارير، مع اقتراب التجمع من نهايته، وذلك عندما بدأ المشاركون في توجيه هتافات تنتقد الكرملين بشكل مباشر.
وذكرت منظمة "OVD-Info" أن نحو 20 شخصاً نُقلوا في البداية إلى مركز شرطة "كراسنوبريسنينسكي" في موسكو، قبل أن يرتفع عدد المعتقلين المسجلين إلى حوالي 60 شخصاً.
يُذكر أن الحزب الشيوعي، وهو أكبر تكتل معارض في البرلمان الروسي، يتماشى عموماً مع مواقف الكرملين بشأن القضايا الكبرى المتعلقة بالأمن القومي والسياسة الخارجية، بما في ذلك حرب موسكو في أوكرانيا.
ورغم أن الحزب يوجه انتقادات للحكومة من حين لآخر بشأن السياسات الداخلية، إلا أنه لا يتحدى حكم الرئيس فلاديمير بوتين بشكل مباشر.
(ترجمات)
