كوشنر: الهجوم على قطر غيّر معادلة واشنطن مع إسرائيل

شاركنا:
الهجوم الإسرائيلي استهدف قيادات من "حماس" في العاصمة القطرية (رويترز)

كشف المستشار الأميركي جاريد كوشنر، وصهر الرئيس دونالد ترامب، أن الهجوم الإسرائيلي على قطر خلال مفاوضات وقف إطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" الشهر الماضي، شكل نقطة تحول في موقف الإدارة الأميركية من تل أبيب.

وفي مقابلة بثها برنامج "60 دقيقة" عبر شبكة "سي بي إس نيوز"، قال كوشنر والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إنهما شعرا معا بـ"بعض الخيانة" جراء الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، التي جاءت بينما كانت قطر تلعب دورا محوريا في الوساطة بين الأطراف.

ترامب غاضب

وعن رد فعل الرئيس ترامب على تلك التطورات، قال كوشنر: "أعتقد أن الرئيس شعر بأن الإسرائيليين فقدوا السيطرة على ما يفعلونه، وأن الوقت قد حان للتصرف بقوة ومنعهم من القيام بأشياء لا تصب في مصلحتهم على المدى الطويل".

وبحسب ويتكوف، فإن الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قيادات من "حماس" في العاصمة القطرية كان لها تأثير واسع النطاق، إذ أدت إلى فقدان الثقة القطرية، وأعاقت الاتصالات مع الحركة التي "اختفت عن الأنظار بعد الهجوم"، ما صعّب مواصلة المفاوضات.

في أعقاب الحادثة، أعلن البيت الأبيض في بيان أواخر سبتمبر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قدم اعتذارا رسميا لرئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني عن انتهاك السيادة القطرية ومقتل جندي قطري في الضربة الصاروخية التي استهدفت قادة "حماس" داخل الدوحة.

وذكر البيان أن الرئيس ترامب أجرى اتصالا ثلاثيا جمع نتانياهو ورئيس الوزراء القطري، شدّد خلاله على ضرورة إعادة العلاقات الإسرائيلية القطرية إلى مسار إيجابي بعد سنوات من الخلافات.

وجاء في بيان البيت الأبيض أن القادة الثلاثة اتفقوا على إنشاء آلية تنسيق ثلاثية لتعزيز الاتصال وتسوية الخلافات، و"منع أي تهديدات مستقبلية قد تؤثر على الجهود المشتركة للسلام والاستقرار".

وأكد نتانياهو خلال المكالمة أن إسرائيل لن تكرر مثل هذا الهجوم في المستقبل، في حين رحّب رئيس الوزراء القطري بهذه الضمانات، مجددا التزام بلاده بالمساهمة الفاعلة في الأمن الإقليمي والعمل المشترك مع واشنطن وتل أبيب.


(ترجمات)