أثار اتفاق أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن تسهيل بيع الديزل الروسي في الأسواق العالمية موجة انتقادات من قيادات ديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، اتهمت ترامب بتقويض الجهود الرامية إلى الحد من الإيرادات الروسية المستخدمة في تمويل الحرب ضد أوكرانيا.
وجاءت الانتقادات بعدما أعلن ترامب السماح بتوريد كميات من الديزل الروسي إلى الأسواق الأميركية والعالمية، بهدف المساهمة في خفض أسعار الوقود التي ارتفعت بفعل تداعيات الحرب مع إيران.
اتهامات بخيانة أوكرانيا
ندد زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ الأميركي، تشاك شومر، والسيناتورتان جين شاهين وإليزابيث وارين، بقرار ترامب، معتبرين أنه يمثل خيانة لأوكرانيا والحلفاء الأوروبيين والأمن القومي الأميركي.
وفي بيان مشترك، انتقد أعضاء مجلس الشيوخ الـ3 إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق مع بوتين لتسهيل بيع الديزل الروسي في الأسواق العالمية.
واعتبروا أن الخطوة تتعارض مع الجهود الأميركية الرامية إلى تقليص الموارد المالية التي تعتمد عليها موسكو في تمويل حربها ضد أوكرانيا.
وجاءت هذه المواقف عقب إعلان ترامب، الجمعة، التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يسمح لروسيا بتزويد الأسواق الأميركية والعالمية بكميات من الديزل.
وبحسب ما أعلنه ترامب، تهدف الخطوة إلى زيادة المعروض من الوقود والمساهمة في خفض أسعاره، بعدما أدت تداعيات الحرب مع إيران إلى ارتفاعها.
ويأتي الاتفاق في وقت تواجه فيه أسواق الطاقة ضغوطا مرتبطة بالتوترات العسكرية في المنطقة، ما دفع الإدارة الأميركية إلى البحث عن وسائل لزيادة الإمدادات والحد من ارتفاع الأسعار.
العقوبات على روسيا
وأثار الاتفاق انتقادات إضافية بسبب تعارضه، وفق منتقديه، مع تشريع أقره الكونغرس الأميركي بأغلبية واسعة ووقعه ترامب ليصبح قانونا الشهر الماضي.
ويستهدف التشريع تشديد العقوبات على الدول التي تشتري مصادر الطاقة الروسية، في محاولة لتقليص العائدات التي تحصل عليها موسكو من صادرات الطاقة.
وتعد هذه الإيرادات من الملفات الرئيسية في سياسة العقوبات الأميركية المرتبطة بالحرب الروسية ضد أوكرانيا.
ويرى الديمقراطيون المنتقدون للقرار أن تسهيل بيع الديزل الروسي في الأسواق العالمية يتناقض مع الهدف الذي يسعى إليه التشريع، والمتمثل في تضييق مصادر تمويل الحرب.
(أ ب)
