الاقتصاد يهز إيران.. مسؤول أمني كبير يعترف بمرحلة "غير مسبوقة"

آخر تحديث:

شاركنا:
انهيار الريال رفع تكاليف المعيشة في إيران (رويترز)
هايلايت
  • تراجع الريال الإيراني يفاقم أزمة غلاء المعيشة.
  • الحصار الأميركي يحد من صادرات النفط الإيرانية.
  • موظفون ومتقاعدون إيرانيون يحتجون بسبب تراجع الدخول.

حذّر مستشار الأمن القومي الإيراني محسن رضائي، من أنّ التدهور المتسارع للاقتصاد دفع البلاد إلى واحدة من أصعب المراحل في تاريخها، في اعتراف نادر بحجم الضغوط التي تواجهها طهران بعد أكثر من 7 أشهر من الحرب.

جاءت تصريحات رضائي، وهو أحد أبرز المسؤولين الأمنيين في إيران، خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى عُقد السبت، لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، في ظل تداعيات الحرب والعقوبات والقيود المفروضة على البلاد.

وتراجعت قيمة الريال الإيراني بصورة حادة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في فبراير، قبل أن يتسارع الانخفاض خلال الأسابيع الأخيرة مع تشديد واشنطن عقوباتها وفرض حصار بحري، ما أدى إلى ارتفاع تكلفة الواردات وزاد من حدة أزمة غلاء المعيشة المستمرة منذ أعوام.

أزمة اقتصادية تتفاقم

أشعلت الأزمة الاقتصادية احتجاجات واسعة في أنحاء إيران خلال ديسمبر الماضي، قبل أن تقمعها قوات الأمن بالقوة، ما أدى إلى سقوط قتلى، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

ويرى محللون أنّ الحصار البحري الأميركي حد بدرجة كبيرة من قدرة إيران على تصدير النفط، ما حرم البلاد من مصدر رئيسي للإيرادات وأسهم في تفاقم أزمة الوقود.

وفي الأيام الأخيرة، أعلن موظفون في القطاعين الحكومي والخاص بينهم ممرضون ومعلمون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي ترك وظائفهم، قائلين إنّ رواتبهم لم تعد تكفي لتغطية نفقاتهم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية محلية بتنظيم متقاعدين حكوميين احتجاجات خلال الأسابيع الماضية، بسبب عدم حصولهم على كامل معاشاتهم.

وشارك الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزراء ومسؤولون كبار في الاجتماع إلى جانب رضائي، وفقا لوسائل إعلام رسمية.

ولم تنشر وسائل الإعلام الحكومية تصريحات مباشرة لرضائي، لكنّ وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، نقلت عنه وصف الظروف بأنها من بين أصعب الفترات التي واجهتها البلاد، مشيرا إلى أنّ المجلس الأعلى للأمن القومي سيقدم كل ما يستطيع من دعم.

تحركات لمواجهة الضغوط

وأقر بزشكيان في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، بتفاقم الظروف الاقتصادية، وقال إنّ الحكومة تبنت "نهجا جديدا لإدارة الظروف الخاصة"، من دون توضيح طبيعة الإجراءات.

وتزامن ذلك مع تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، في ظل رفض الطرفين تقديم تنازلات ومحاولتهما إثبات القدرة على تحمل الضغوط الاقتصادية لفترة أطول.

وفي المقابل، تقول واشنطن إنها تتقدم في المواجهة الاقتصادية فيما أظهرت بيانات حديثة عودة شحنات النفط من الشرق الأوسط إلى مستويات تقترب من ما قبل الحرب.

ولا تزال أسعار النفط أعلى من مستويات ما قبل الصراع، بينما يحذر محللون من استمرار تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

ولا يزال مضيق هرمز يشكل خطرا على الملاحة، في وقت أثرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في قدرات التكرير وصادرات الغاز الطبيعي.

وزادت الولايات المتحدة عزلة إيران الاقتصادية عبر الحد من معظم الرحلات الجوية المدنية بينها وبين بقية دول العالم، وسط تحذيرات من تأثير القيود في واردات حيوية، بينها الأدوية.

(ترجمات)