ثمّن رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام في اتصال هاتفي اليوم الاثنين مع وزير الخارجي السوري السوري أسعد الشيباني، تصريحات الرئيس السوري أحمد الشرع تجاه لبنان، وما عبر عنه في لقاء مع قناة "المشهد"، مشيرا إلى أن "الموقف الأخوي والصريح تجاه لبنان الذي عبّر عنه الرئيس أحمد الشرع خلال مقابلته التلفزيونية أمس، قد وضع حداً للتكهنات والافتراضات المضللة حول نيات سوريا تجاه لبنان".
وكانت المكالمة مناسبة للتأكيد على متانة العلاقة بين البلدين الشقيقين، وضرورة متابعة العمل على ترسيخها على أسس جديدة من التعاون، من دولة إلى دولة، وعلى قاعدة المصالح المشتركة، بحسب بيان الحكومة اللبنانية.
وفي حوار حصري مع قناة ومنصة "المشهد" قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن "البداية في العلاقة السورية اللبنانية تستدعي دائما استحضار حالة النظام السابق في العلاقات بين البلدين"، معتبرا أن "في ذلك شيئًا خاطئا وكبيرا"، لأن الشعب السوري أيضا كان يعاني من النظام السابق وكذلك الشعب اللبناني.
وقال إن بعض الأطراف اللبنانية ما زالت أسيرة للماضي وتتعامل مع الواقع الحالي بمعطيات المرحلة السابقة، مضيفا أن "لبنان اليوم يتعرض لحرب كبيرة جداً".
وفيما يتعلق باتفاق لبناني مع إسرائيل قال الشرع إن هناك ظروفا موضوعية للسلام تحتاج إلى أن تتوفر حتى يحدث سلام حقيقي، وتابع: "نحن ندفع باتجاه أن تكون منطقة هادئة وآمنة ولا يحصل فيها نوع من الحروب"
وأضاف: "لكن الآن بعد أن لبنان ذهب إلى واشنطن ووقع اتفاق سلام هناك، ثم في نفس الليلة خرج صاروخ من لبنان واستهدف الأراضي الإسرائيلية مثلا. فما معنى السلام؟ أو حصل العكس. فما معنى هذا السلام؟ فبالتالي يجب أن تكون هناك مراحل تسبق هذا الأمر لأن أي اتفاق تمضيه يجب أن تكون قادرا على الإيفاء بالتزامات".
وأضاف أن الطرح السوري يقوم على أن الحل في لبنان لا يكون عبر القصف المتواصل أو النزوح، بل عبر وقف الحرب أولا ثم اعتماد صندوق من الحلول يشمل حلولا اقتصادية وسياسية واجتماعية، وإعادة ربط العلاقات الاقتصادية والشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان.
وأكد أن هذا يترافق مع إجراءات أمنية تؤمن المخاوف السورية واللبنانية، إضافة إلى بعض المخاوف الإسرائيلية، موضحًا أن "إيقاف ما يجري يحتاج إلى حلول إبداعية وليس حلولا تقليدية".
(المشهد)