ترامب يتحدى الكونغرس ويعيد توجيه ملايين المساعدات العسكرية

آخر تحديث:

شاركنا:
التحول في أولويات السياسة الخارجية لإدارة ترامب نحو نصف الكرة الغربي (أ ف ب)
هايلايت
  • إدارة ترامب تعيد توجيه ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية.
  • من دول في أوروبا والشرق الأوسط إلى 4 دول في أميركا اللاتينية.
  • تركيز إدارة ترامب على مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
حوّلت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عشرات ملايين الدولارات من المساعدات العسكرية التي أقرها الكونغرس لدول في أوروبا والشرق الأوسط إلى 4 دول في أميركا اللاتينية، رغم اعتراض مشرعين ديمقراطيين على الخطوة، بحسب تقرير لصحيفة "واشنطن بوست".

وأبلغت الإدارة الكونغرس بحسب التقرير، بأنها ستمضي في تحويل 52 مليون دولار إلى بنما وبيرو والإكوادور وكولومبيا، بعدما كانت الأموال مخصصة لسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية وتونس والعراق.

إعادة توجيه الأموال

وكانت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين والنائب غريغوري ميكس قد اعترضا على إعادة توجيه الأموال، وطلبا وقف العملية، قبل أن تبلغ الإدارة الكونغرس الأربعاء أنها ستواصل تنفيذها.

وتشمل الأموال التي حُولت مبالغ أقرها الكونغرس في إطار تشريع صدر عام 2022، مع بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، وكان جزء منها مخصصا لدعم دول تأثرت بالحرب أو قدمت أسلحة إلى أوكرانيا، بما يساعدها على شراء معدات عسكرية أميركية بدلا من الأسلحة الروسية.

وفي رسالة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، قالت شاهين وميكس إن الكونغرس خصص الأموال لأهداف محددة، معتبرين أن السلطة التنفيذية لا تملك صلاحية إعادة توجيهها إلى دول أخرى لخدمة أولويات مختلفة.

وقال المشرعان إن الإدارة لم تقدم خلال إحاطات للكونغرس أو في ردود مكتوبة، تفسيرا يوضح كيف يمكن اعتبار تمويل بنما وكولومبيا والإكوادور وبيرو استجابة للحرب في أوكرانيا، كما أشارا إلى أن هذه الدول لم تقدم مساعدات أمنية ذات أهمية لأوكرانيا أو لحلفائها الأوروبيين المتضررين من الحرب.

مكافحة "إرهاب المخدرات"

وتختلف الأموال المخصصة للعراق وتونس عن الجزء الخاص بسلوفاكيا ومقدونيا الشمالية من حيث القيود القانونية المرتبطة بها، لكن إعادة توجيهها تأتي أيضا في مرحلة حساسة للعراق مع استمرار حرب إيران وانسحاب القوات الأميركية من البلاد.

وبررت وزارة الخارجية الأميركية القرار، بالتحول في أولويات السياسة الخارجية لإدارة ترامب نحو نصف الكرة الغربي، وقالت إن استخدام الأموال في أميركا اللاتينية ينسجم مع إستراتيجية الأمن القومي، ويساعد في مكافحة "الإرهاب المرتبط بالمخدرات" وتعزيز أمن قناة بنما.

وأضافت الوزارة أن التمويل، سيعزز الشراكات الأمنية الأميركية في المنطقة، ويحد من النفوذ العسكري لمنافسين للولايات المتحدة.

وتأتي الخطوة حسب التقرير، بالتزامن مع مراجعة يجريها البنتاغون، قد تؤدي إلى إعادة توزيع الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، وخفض بعض القواعد أو القوات هناك.

كما تتزامن مع تركيز إدارة ترامب على مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية في أميركا اللاتينية، خصوصا في ظل تقاربها مع حكومات كولومبيا والإكوادور وبيرو وبنما.

ويروج ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض بحسب "واشنطن بوست"، لنهج يقوم على إعادة تركيز السياسة الأميركية على نصف الكرة الغربي، في إطار ما يصفه بإحياء "مبدأ مونرو". 

(ترجمات)