أفاد موقع "أكسيوس" أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف، أبلغ الرئيس دونالد ترامب وكبار المسؤولين بأن المعلومات التي جمعتها الأجهزة الاستخبارية تثير شكوكا جدية حول استعداد إيران لتقديم التنازلات النووية التي تطالب بها واشنطن في أي اتفاق نهائي.
تحفظات على مذكرة التفاهم
ولم تقتصر هذه المخاوف على راتكليف وحده، حيث عبر وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسث عن تحفظات مماثلة خلال النقاشات الداخلية بشأن مذكرة التفاهم التي أُعلن عنها الأحد، في حين أبدى نائب الرئيس جي دي فانـس والمبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر دعما واضحا لها.
وعشية الإعلان، عقد ترامب سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى مع فريقه، ناقش خلالها تقارير استخبارية أظهرت تناقضا بين ما يقوله المسؤولون الإيرانيون في محادثاتهم الداخلية وما يقدمونه للوسطاء ولواشنطن.
وبناء على تلك المعطيات، شكك راتكليف وروبيو في جدية إيران بالالتزام بالخطوات النووية المطلوبة.
وقال مصدر مطلع إن "المعلومات الاستخبارية تعكس أن النوايا الإيرانية لا تتطابق مع الالتزامات المعلنة في الاتفاق".
وفي المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب يستمع إلى جميع الآراء لكنه يبقى صاحب القرار النهائي، مشددا على أن المذكرة تضمن الخطوط الحمراء التي وضعتها الإدارة منذ البداية وفي مقدمتها منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب أو استخدام الطاقة العالمية كورقة ضغط.
وتمثل المذكرة التي لم يُنشر نصها الكامل بعد، إطارا أوليا من 14 بندا، وتهدف إلى تمديد وقف إطلاق النار وفتح باب المفاوضات لمدة 60 يوما قابلة للتمديد.
وتنص على التزام إيران بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي وعلى معالجة قضية المواد المخصبة المخزنة، فيما تتعهد واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة أو إرسال قوات إضافية خلال فترة التفاوض.
وإذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي، ستبدأ الولايات المتحدة خلال 30 يوما برفع العقوبات وسحب القوات التي حشدتها.
كما تتضمن المذكرة بنودا تتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية مجانا لمدة 60 يوما، مع بدء حوار بين إيران وسلطنة عمان ودول الخليج حول إدارة الممر البحري وفق القانون الدولي.
وأحد أكثر الملفات حساسية كان الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، حيث نصت المذكرة على إتاحتها تدريجيا وفق مبدأ "الدفع مقابل الأداء"، وربطت ذلك بخطوات ملموسة من جانب طهران.
وتشير المذكرة أيضا إلى خطة لإنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران وتنميتها الاقتصادية، شرط أن تلتزم طهران بتفكيك برنامجها النووي وإجراء إصلاحات داخلية واسعة.
مكاسب إيرانية
في المقابل، يرى المشككون داخل الإدارة الأميركية أن إيران ستجني فوائد أكبر من واشنطن بموجب المذكرة، من دون أن تقدم تنازلات جوهرية.
غير أن مسؤولين بارزين أكدوا أن المكاسب الإيرانية مرهونة بخطوات عملية، وأن الأسابيع القليلة المقبلة ستكشف مدى جدية طهران في تقديم تنازلات نووية.
(ترجمات)