كشفت وثائق، أنّ وزارة العدل الأميركية أنفقت ما يقارب مليون دولار على مشروع تجميل لمقرها الرئيسي في واشنطن، شمل تعليق لافتات عملاقة تحمل صورة الرئيس دونالد ترامب، ما أثار انتقادات بشأن استخدام أموال دافعي الضرائب، بحسب ما ذكرت صحيفة "الإندبندنت".
ووفقًا لسجلات حصلت عليها "بوليتيكو"، فقد وقّعت الوزارة عقدًا في يناير لتعليق اللافتات ضمن "مشروع تجميل مبنى روبرت ف. كينيدي"، والذي تضمّن تنظيف الجدران الخارجية للمبنى، وتحديث الإضاءة الخارجية، وتعليق "لافتات احتفالية" تحمل صورة ترامب.
وأظهرت الوثائق أنّ وزارة العدل أنفقت ما مجموعه 892,192.07 دولارًا على المشروع، كما أظهرت السجلات إنفاق مبلغ إضافي قدره 54,768 دولارًا على المشروع بموجب "اتفاقية تكميلية" هذا الأسبوع.
الأسرار التجارية
بحسب موقع "بوليتيكو"، تم حجب بنود الإنفاق التي توضح بالتفصيل المبلغ الذي أنفقته وزارة العدل على لافتات ترامب، وقد بررت وزارة العدل هذا الحجب بحماية "الأسرار التجارية".
صرح متحدث باسم وزارة العدل لوسائل الإعلام قائلا: "كانت اللافتات جزءًا من مشروع تجميل أوسع لمبنى روبرت كينيدي التاريخي، نُفذ بموجب عقد بناء قائم مع وزارة العدل. ونحن في وزارة العدل فخورون بالاحتفال بمرور 250 عامًا على تأسيس بلدنا العظيم، وبجهودنا التاريخية لجعل أميركا آمنة مجددًا بتوجيهات الرئيس ترامب".
ولا يُعد مقر وزارة العدل المبنى الوحيد في العاصمة الذي يحمل صورة ترامب على واجهته، فقد عُلقت أولى هذه اللافتات - والتي أُزيلت لاحقًا - في وزارة الزراعة في وقت سابق من هذا العام، وكانت هذه اللافتة معلقة بجوار لافتة أخرى تُصوّر أبراهام لينكولن، وكلّفت الوزارة 16,400 دولار.
كما سعى ترامب إلى إضافة اسمه إلى مواقع مختلفة في واشنطن العاصمة، فقد أضاف اسمه - ثم أُجبر على إزالته - إلى مركز كينيدي، ووضع اسمه على واجهة معهد السلام الأميركي.
وقد أنتجت شركة "لورينتي إنتربرايزز"، ومقرها في مدينة الإسكندرية القريبة بولاية فرجينيا، لافتات ترامب، بالإضافة إلى صورته، تتضمن اللافتات الموجودة خارج وزارة العدل عبارة "اجعلوا أميركا آمنة مرة أخرى".
وبحسب التقرير، يقوم السيناتور آدم شيف، الذي ينتقد الرئيس واللافتات، بالتحقيق مع الوكالات التي تستخدم الصور.
وقال في بيان صدر الأسبوع الماضي، إنه وجد عقدا بقيمة 39 ألف دولار أميركي لتصنيع لافتات وزارة الداخلية التي تُظهر ترامب إلى جانب جورج واشنطن.
وأضاف السيناتور، أنّ "اللافتات تُعدّ إهدارًا لأموال دافعي الضرائب".
وتابع: "لا يقتصر الأمر على كونه إهدارًا فظيعًا لأموال الأميركيين التي كسبوها بشق الأنفس، بل إنه يُخالف القانون بشكلٍ واضح. فقد حظر الكونغرس منذ زمنٍ طويل إنفاق أموال دافعي الضرائب على الدعاية والتفاخر، ولا شك أنّ رأس دونالد ترامب الذي يبلغ ارتفاعه 8 طوابق يُعدّ دعايةً بحد ذاته".
(ترجمات)
