أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن لبنان لا يزال يقع تحت وطأة حرب قاسية لم تكن خيار اللبنانيين، مشددا على أن تداعياتها طالت مختلف المناطق من الجنوب إلى البقاع وصولا إلى بيروت وضاحيتها، ولم تقتصر على منطقة دون أخرى.
خطاب التخوين
وأوضح سلام أن هذه الحرب لم تكن حرب اللبنانيين، خصوصا أبناء الجنوب، رافضا محاولات قلب الوقائع وتحميل الدولة مسؤولية قرارات لم تتخذها، ومؤكدا أن الدولة لم تكن صاحبة قرار الدخول في ما وصفه بـ"حرب الإسناد"، سواء في مرحلتها الأولى أو الثانية.
وأشار إلى أن استمرار النزاع أدى إلى نزوح مئات الآلاف من المواطنين، محذرا في الوقت ذاته من خطورة تصاعد خطاب التخوين والتهديد، لما له من تداعيات مباشرة على السلم الأهلي وسلامة المواطنين.
كما شدد رئيس الحكومة اللبنانية على ضرورة عدم تحميل الدولة تبعات خيارات لم تكن طرفا في اتخاذها، مؤكدا أن من غير المقبول جرّ البلاد إلى الحرب ومنع اللبنانيين من السؤال عن السبب.
وختم سلام بالتأكيد أن الأولوية الوطنية في المرحلة الراهنة تتمثل في وقف الحرب والتدمير، والعمل على إعادة النازحين إلى مناطقهم، والانطلاق في مسار إعادة الإعمار، مشددا على أن لبنان "ليس ملكا لأحد"، وأنه دولة لجميع أبنائه، ولا يمكن لأي جهة احتكار الوطنية أو تجاوز سلطة الدولة.
(المشهد)