مظلوم عبدي: زيارة مرتقبة إلى أنقرة.. وهذا مستقبل "قسد"

آخر تحديث:

شاركنا:
قوات سوريا الديمقراطية لا تزال موجودة ولن يتم حلها قبل اكتمال عملية الدمج

كشف قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في مقابلة مطولة مع موقع "المونيتور"، أنّ خططًا تحضّر حاليًا لزيارة محتملة إلى تركيا، مشيرًا إلى أنّ جدول الزيارة قد يتضمن لقاءً مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان.

وقال عبدي ردًا على سؤال حول احتمال السفر إلى أنقرة: "يمكننا القول إنّ مثل هذه الخطط قيد الإعداد حاليًا"، مضيفًا أنه "قد يحدث" لقاء مع أوجلان إذا تم تأكيد الزيارة.

وأوضح أنه تلقى رسائل من أوجلان، كانت آخرها قبل اندلاع الحرب في يناير الماضي، مؤكدًا أنّ أوجلان "لا يزال شخصية قيادية وطنية" بالنسبة لشريحة واسعة من الأكراد في شمال شرق سوريا.

اتفاق الاندماج مع دمشق

وتحدث عبدي عن الاتفاق الموقّع مع الحكومة السورية قبل 4 أشهر، برعاية أميركية، مؤكدًا أنّ التركيز الأساسي ينصب على "التنفيذ السليم لاتفاقية الاندماج مع دمشق".

وأوضح أنّ دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري يجري وفق الخطة الموضوعة، مشيرًا إلى تشكيل 4 ألوية عسكرية جديدة تضم مقاتلي "قسد" فقط، لكنها أصبحت تحمل تسميات رسمية ضمن الجيش السوري.

وأضاف أنّ اللواء الخاص بكوباني ينتشر في كوباني ويتبع لفرقة عسكرية متمركزة في حلب، فيما جرى تشكيل 3 ألوية أخرى في ديريك والحسكة والقامشلي.

وأكد عبدي أنّ "قوات سوريا الديمقراطية ما تزال موجودة ولن يتم حلها قبل اكتمال عملية الدمج"، مضيفًا أنّ "الأسايش ستبقى كما هي في المناطق ذات الأغلبية الكردية"، مع دمج عناصرها ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وأشار إلى أنّ عدد عناصر الأسايش يبلغ نحو 15 ألف رجل وامرأة، بينما يصل عدد موظفي الإدارة الذاتية إلى نحو 50 ألف شخص، موضحًا أنّ الاتفاق ينص على عدم فصلهم أو حرمانهم من وظائفهم.

الحكم المحلي

وقال عبدي إنّ التفاهمات مع دمشق تضمنت أن يقود السكان المحليون الإدارة في المناطق ذات الغالبية الكردية، بينما تدار المناطق المختلطة عرقيًا بالتوافق بين مكوناتها المختلفة.

وأضاف أنّ هذا يشمل مدنًا مثل الحسكة، التي تضم عربًا وأكرادًا ومسيحيين، مشيرًا إلى أنّ بعض المناطق ذات الغالبية العربية داخل الإدارة الذاتية  يجب أن يتولى العرب فيها أدوارًا قيادية وفق الإرادة الشعبية.

كما وصف وضع عفرين بأنه "حساس" بسبب الوجود التركي، لكنه شدد على أنها "منطقة كردية بلا منازع"، إلى جانب الشهباء والشيخ مقصود في حلب.

انتقادات لدمشق

وأقر عبدي بوجود تأخير في بعض الملفات، خصوصًا ما يتعلق بالتعليم والتمثيل الحكومي.

وقال إنّ دمشق وافقت أخيرًا على الاعتراف الرسمي بشهادات المرحلتين الإعدادية والثانوية الصادرة عن الإدارة الذاتية، بما يشمل الشهادات السابقة والطلاب الحاليين.

لكنه انتقد الحكومة السورية لعدم الرد على أكثر من 20 اسمًا رشحتهم الإدارة الذاتية لتولي مناصب داخل الوزارات والمؤسسات الحكومية، مضيفًا: "يجب أن تكون دمشق أكثر شمولًا لمختلف مكونات البلاد، وليس فقط للأكراد".

تبادل الأسرى

وفي ملف الأسرى، كشف عبدي أنّ الحكومة السورية أفرجت حتى الآن عن نحو 900 شخص، بينما أفرجت "قسد" عن أكثر من 500.

وأضاف أنّ نحو 500 شخص ما زالوا محتجزين لدى الحكومة السورية، موزعين بين مقاتلين من 'قسد" ومدنيين أكراد، معربًا عن أمله بحل الملف سريعًا.

وأكد عبدي استمرار الاتصالات مع مسؤولين أتراك، من دون الخوض في تفاصيلها، معتبرًا أنّ مشاركة الحكومة السورية في أيّ حوار مع أنقرة، "ستكون أكثر فائدة".

وشدد على أنّ تركيا "ليس لديها ما يدعو للقلق"، قائلًا إنّ قوات سوريا الديمقراطية أصبحت "جزءًا من الجيش السوري"، وإنها تسعى إلى "علاقات سلمية وحسن جوار" مع أنقرة. 

(ترجمات)