انتشرت التظاهرات المؤيدة للفلسطينيّين التي تهزّ عددًا من الجامعات عبر الولايات المتحدة، إلى المزيد من الكليات وحتى المدارس في أميركا، ما استدعى رئيس مجلس النواب الجمهوريّ مايك جونسون إلى التلويح بنشر الحرس الوطني.
زيارة جونسون
وهدد جونسون خلال زيارة جامعة كولومبيا في منطقة مانهاتن بنيويورك، من حيث انطلقت الحركة الاحتجاجية، بأنه "إذا لم يتم احتواء التظاهرات بسرعة، وإذا لم يتم وقف هذه التهديدات والتخويف، هناك وقت ملائم للحرس الوطني".
حرية التعبير
وقال جونسون للصحفيّين في جامعة كولومبيا، إنه سيطلب من الرئيس الأميركيّ جو بايدن "التحرك"، محذرًا بأنّ التظاهرات "تجعل الطلاب اليهود هدفًا في الولايات المتحدة" التي تضم نحو 6 ملايين يهودي، أكبر مجموعة من اليهود في العالم بعد إسرائيل.
غير أنّ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيار، صرحت بأنّ بايدن يؤيد حرية التعبير. وقالت للصحفيّين إنّ "الرئيس يؤمن بأهمية حرية التعبير والنقاش وعدم التمييز في حرم الجامعات".
موقف إسرائيل من التظاهرات
في إسرائيل، قال رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتانياهو، إنه "يتعين بذل المزيد" للتصدي للاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيّين في أميركا. وقال نتانياهو في كلمة مسجلة: "ما يحدث في الجامعات الأميركية مروّع"، واتهم "غوغاء معادين للسامية" بالسيطرة على الجامعات البارزة. وأضاف أنّ هذا "غير معقول. ويتعين وقفه وإدانته".
من جهته، دعا وزير الجيش الإسرائيليّ يوآف غالانت إلى وقف التظاهرات الداعمة لقطاع غزة، ودعا السلطات في الولايات المتحدة إلى التحرك من أجل حماية اليهود ووقف التظاهرات في الجامعات.
على صعيد متصل، دعا وزير الأمن القوميّ المتطرف إيتمار بن غفير، لإقامة مجموعات أطلق عليها اسم "فرق الاستنفار"، يتم تدريبها لحماية الجاليات اليهودية خارج إسرائيل. وقال بن غفير إنّ "يهود الشتات يعانون حاليًا من موجة شديدة من معاداة السامية في المجتمعات والجامعات في الولايات المتحدة وأوروبا والعالم".
مصرية أشعلت فتيل الاحتجاجات
وانطلقت الحركة الاحتجاجية في جامعة كولومبيا في نيويورك، حيث جرى اعتقال عشرات الأشخاص الأسبوع الماضي، بعدما استدعت إدارة الجامعة وعلى رأسها رئيسة الجامعة، المصرية نعمت شفيق، الشرطة بوجه المتظاهرين، فيما ندد طلاب يهود بترهيب ومعاداة للسامية.
ويبدو أنّ قرار شفيق باستدعاء قسم شرطة نيويورك لإبعاد المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيّين من الحرم الجامعي، أثار موجة تظاهرات حادة اندلعت في جامعات نيويورك، وانتقلت لجامعات أخرى وحتى مدارس في الأيام الأخيرة.
تظاهرات وتوقيفات
واندلعت الاحتجاجات في جامعة كولومبيا ونيويورك، وييل، وجامعة إلينوي وخارجها غربًا، وجامعة واشنطن، وحتى كاليفورنيا، وبيركلي، وجامعة جنوب كاليفورنيا، التي أغلقت أبوابها بسبب تزايد التظاهرات.
ويعرب الطلاب المحتجون عن تضامنهم مع الفلسطينيّين في قطاع غزة، ويدعون إلى قطع العلاقات مع شركات على ارتباط بإسرائيل، منددين بالتحالف العسكريّ والدبلوماسيّ والاقتصاديّ بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وعلى صعيد التوقيفات، أعلنت شرطة لوس أنجلوس توقيف 93 شخصًا خلال تظاهرة في جامعة.
وأوقِف أكثر من 120 شخصًا أمام جامعة نيويورك في قلب مانهاتن، فيما أوقف نحو 50 متظاهرًا في يال بولاية كونيتيكت.
كذلك، أعلنت شرطة تكساس توقيف عشرات الأشخاص، فيما دعا حاكم الولاية غريغ أبوت إلى إنزال عقوبات سريعة، وكتب على مواقع التواصل الاجتماعي، "هؤلاء المحتجون مكانهم في السجن".
وأوقِف أكثر من 130 شخصًا خلال تظاهرات مؤيدة للفلسطينيّين في جامعة نيويورك، فيما أفيد عن اعتقال العشرات في مخيّم أقيم في جامعة مينيسوتا.
تنسيق مع إف بي آي
وذكرت شبكة إن بي سي، أنّ مكتب التحقيقات الفدراليّ (إف بي آي) ينسق مع الجامعات حول تهديدات معادية للسامية وأعمال عنف محتملة، على ارتباط بالاحتجاجات الجارية.
دعوى قضائية
في الأثناء، رفع بعض الطلاب الأميركيّين في مدرسة جاكسون ريد الثانوية في واشنطن، دعوى قضائية متهمين إدارة المدرسة بفرض رقابة عليهم من خلال حظر الأنشطة المؤيدة للفلسطينيّين.
وقالت الدعوى إنّ الإدارة فرقت في معاملتها مع اتحاد الطلاب العرب، وهو نادٍ طلابيّ في المدرسة الثانوية، مقارنة مع المجموعات الأخرى مثل اتحاد الطلاب السود، واتحاد الطلاب الآسيويّين، من خلال فرض قيود على أنشطته.
(المشهد)