تقرير: مجازفة ترامب بحصار إيران قد يدفعها لقبول شروط أميركا

شاركنا:
أميركا تفرض حصارا على الموانىء الإيرانية (رويترز)
هايلايت
  • تقرير: الحصار الاقتصادي يخنق إيران اقتصاديا.
  • محللون: خوف النظام من غضب الشعب بسبب الاقتصاد قد يدفعهم لقبول شروط ترامب.
  • أميركا طالبت بفتح مضيق هرمز لرفع الحصار.

يرى تقرير لشبكة "سي إن إن"، أنّ تحول الرئيس دونالد ترامب من الحرب العسكرية إلى الحرب الاقتصادية من خلال فرضه الحصار على سفن وموانئ إيران، هو محاولة لإنهاء الصراع من دون شن هجوم أميركي إسرائيلي جديد.

وذكر التقرير أنّ منطق العملية يكمن في أنه إذا لم تتمكن إيران من تصدير نفطها واستيراد السلع الحيوية، فإنها ستعاني من عواقب مالية وإنسانية مدمرة، لدرجة أنه لن يكون أمامها خيار سوى قبول الشروط الأميركية لإنهاء الحرب.

"الاقتصاد منهك"

وقال، "قد يكون هذا رهانًا صائبًا. فالاقتصاد المنهك أصلًا بالعقوبات قد يعاني سريعًا من نقص حاد في الغذاء، وتضخم مفرط، وأزمة مصرفية. وسيكون حلًا مثاليًا لو ردّ ترامب على محاولة إيران خنق الاقتصاد العالمي بإغلاق جزئي لمضيق هرمز، بمناورة بحرية حاسمة".

وبحسب المحللين، تفترض هذه الإستراتيجية أنّ إيران ستستجيب للضغوط بطريقة تراها واشنطن منطقية. إلا أنّ التاريخ الحديث يشير إلى أنّ خصوم الولايات المتحدة - مثل العراق وأفغانستان وروسيا وليبيا - غالبًا لا يتصرفون وفقًا لحسابات الغرب لمصالحهم الوطنية.

يُؤمل أن يُقدم قادة إيران تنازلات لتخفيف التداعيات الخطيرة المحتملة للحصار. كما تُشير الخطة ضمنيًا إلى أملٍ في أن يُؤدي تدهور الأوضاع الاقتصادية إلى اندلاع موجة جديدة من المعارضة السياسية الداخلية، واختبار قبضة النظام.

وعلى المدى البعيد، تُلبي هذه الخطة حاجة القادة الإيرانيين المُلحة إلى تحقيق نمو اقتصادي لإعادة البناء بعد حملة القصف الأميركية الإسرائيلية المتواصلة.

لكنّ فكرة أنّ القادة الإيرانيين سينظرون إلى المخاطر بهذه الطريقة قد تكون مجرد قفزة. فقد أظهرت السلطات الثورية بالفعل لامبالاة تجاه معاناة شعبها من خلال حملات قمع سياسي متتالية أودت بحياة الآلاف، وفقًا لمنظمات حقوق الإنسان وتقديرات خارجية. وقد أظهر بقاء النظام رغم مقتل العديد من قادته البارزين خلال الحرب مدى تحمّله للألم.

خنق إيران

كما هو الحال مع معظم سياسات ترامب القيادية خلال الحرب، بدا الحصار مرتجلًا وغير مبرر للشعب الأميركي. لكنه في الواقع مشروع عسكري واقعي. فالبحرية الأميركية تمتلك موارد كافية في المنطقة، ولديها خبرة طويلة في فرض الحصار الأميركي والدولي، بما في ذلك في يوغوسلافيا السابقة، وهايتي، ومؤخرًا ضد ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات في فنزويلا قبل الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، بحسب التقرير.

يرى مياد مالكي، الباحث البارز في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، أنّ الحصار قد يُلحق ضررًا بالغًا بالاقتصاد الإيراني، ويقطع معظم تجارته، ويوقف صادراته النفطية، ويُؤدي إلى التضخم وضغوط على العملة في غضون أيام.

وتُعدّ إيران عرضةً بشكل خاص لمثل هذه الخطة، إذ يمر عبر مضيق هرمز أكثر من 90% من تجارتها السنوية البالغة 109.7 مليارات دولار، وفقُا للتحليل. وقد يُضطر الإيرانيون إلى إيقاف إنتاج النفط في غضون أسابيع، لعدم وجود أماكن لتخزينه إذا تعذّر شحنه بحرًا.

لذا هناك احتمال أن تبدأ الخطة في تضييق خيارات إيران بطريقة لم يتمكن الهجوم العسكري الجوي من القيام بها.

قال الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي الأربعاء: "لقد تعرضوا لضربة قوية في وجوههم بالمعنى العسكري، لكننا لم نخنق اقتصادهم فعليُا. ولهذا السبب أعتقد أنهم يعتقدون أنّ لديهم بعض الأوراق التي يمكنهم استخدامها".

وحذر التقرير من محاولة ردّ إيران عبر استهداف موانىء الخليج أو إغلاق مضيق المندب من خلال "الحوثيين".

(ترجمات)