انقلب العسكري الأميركي السابق مايكل تايلور على قطب صناعة السيارات السابق كارلوس غصن لتصفية حسابات معه، في وثائقي جديد سيبث على منصة "آبل تي في بلاس".
سيكون ذلك عبر مسلسل وثائقي مؤلف من 4 حلقات اسمه "بحثا عن كارلوس غصن"، من إخراج البريطاني جيمس جونز، يستند إلى تحقيقات لصحيفة "وول ستريت جورنال" ويرمي لرسم الصورة الكاملة للرئيس السابق لشركة رينو-نيسان وسقوطه المدوي.
في تصريح لوكالة "فرانس برس" يقول الصحافي نيك كوستوف، أحد مؤلّفي الكتاب الذي استوحي منه المسلسل، إن غصن شخصية بأبعاد كبرى "لها صفات عظيمة، وعيوب كبرى".
يتناول المسلسل بشكل مفصل قصة هروب غصن من اليابان في طائرة خاصة، مختبئا في صندوق للآلات الموسيقية، وذلك بفضل مايكل تايلور صاحب الخبرة الأمنية الكبيرة، ونجله ديفيد، فيما يعتبر هذان الرجلان على غرار آخرين ضحايا غير مباشرين في هذه القضية، وقد قبعوا في السجن بسبب تورطهم فيها.
هذا ولا يزال غصن موجودا في منزله في لبنان حيث لا تسلّم السلطات مواطنيها، على الرغم من إصدار السلطات القضائية في اليابان وفرنسا مذكرات توقيف بحق رجل الأعمال الذي يحمل الجنسيات الفرنسية والبرازيلية واللبنانية.
اعتقد مايكل تايلور أن "إخراجه (غصن) من اليابان كان بمثابة إنقاذه من كوريا الشمالية"، بحسب نيك كوستوف.
لكن الحبس في اليابان كسر عزيمة هذا الجندي السابق في قوات النخبة، وعزيمة ابنه أيضا، وفقا لـ"فرانس برس".
أحداث الوثائقي
يقول تايلور في الوثائقي إن "الفترة التي قضاها كارلوس غصن في الحبس كانت أضحوكة مقارنة بما عانيناه" من فترات طويلة في الحبس الانفرادي.
ويتّهم تايلور غصن بأنه لم يدفع له أجرا يتناسب مع الخدمة المقدمة، ويقول "دفعت مليون دولار من جيبي الخاص نفقات محاكمة"، مضيفا "أنا صديق جيد، ولكن يمكنني أن أكون عدوا لدودا أيضا القصة لم تنته بعد".
ويصف الجندي السابق في المسلسل الوثائقي غصن، البالغ من العمر 69 عاما، بأنه رجل أصابه نجاحه بالغرور إلى حد تنظيمه حفلا تكريميا له في قصر فرساي.
ويروي زملاء سابقون لغصن في شركة نيسان، وكذلك لوي شفيتز، الذي عينه رئيسا للشركة، ووزير الاقتصاد الفرنسي الأسبق أرنو مونبورغ، كيف بات غصن منفصلا عن الواقع.
ويتساءل غصن في الوثائقي: "بصراحة، هل هذا كل ما تبقى بعد كل ما حققته؟"، ويضيف "لا يمكن أن ينتهي الأمر على هذا النحو".
(أ ف ب)