انتشر مقطع فيديو مؤخرًا لمقابلة في سوريا، حيث أهان حسين الشرع، والد الرئيس السوري أحمد الشرع أهالي دير الزور، ووصفهم بالبرابرة.
وأثار الفيديو الذي ما زال منتشرًا على نطاق واسع، غضبًا واسع النطاق في جميع أنحاء المحافظة الشرقية لسوريا، ما أجبر الرئيس أحمد الشرع على إصدار اعتذار علني.
أحمد الشرع يعتذر لأهالي دير الزور
وفي محاولة لنزع فتيل رد الفعل العنيف، قال الرئيس السوري: "كلمات والدي تؤذيني قبل أن تؤذي أهل دير الزور".
وربما يكون الاعتذار العلني الذي قدّمه شرع قد هدّأ التوترات في محافظة دير الزور، لكنه يعكس علاقة الشرع المعقدة مع والده، بحسب المراقبين.
وفي الواقع، ابتعد الرئيس السوري عن عائلته ووالده عندما كان صبيًا صغيرًا، عندما ذهب إلى العراق للقتال ضد الغزو الأميركي، ولم يكن له أيّ اتصال مع عائلته لسنوات عديدة، وظن والداه أنه مات.
والآن، بعد أن اجتمع مع عائلته كرئيس جديد لسوريا، أظهر علنًا وبشكل متكرر احترامًا عميقًا لوالده، وحرص على عدم الظهور كابن لا يحترمه أو يهمّشه، بحسب التقارير المحلية.
بل على العكس من ذلك، استخدم الشرع بشكل عملي أيديولوجية والده القومية العربية الناصرية، لإصلاح العلاقات مع الحكومة المصرية، وأثبت أنه لم يكن معاديًا لها.
ومع ذلك، ولأنّ الرئيس السوري أحمد الشرع لم يبتعد بنفسه علنًا عن والده، ومن باب الاحترام الثقافي، لم يقيّد أفعاله قط، فإنّ ظهور حسين الشرع وتصريحاته وحججه العلنية، انعكست عليه في نهاية المطاف بشكل سيّئ، بحسب المحللين.
وانتقد الأب علنًا السياسات الاقتصادية لابنه، وتناقض مع نهجه في السياسة الخارجية من خلال القول بأنّ لبنان والأردن وأجزاء من العراق وتركيا ينبغي أن تنتمي إلى سوريا، وألحق الضرر بالعلاقات مع أحد أكثر جماهير ابنه المحلية ولاءً وتأثيرًا.
ولاقى هذا الفيديو للشرع الأب، موجة تفاعل غير مسبوقة على منصات التواصل.
(المشهد)