ذكر ممر أو محور فيلادلفيا مرارا وتكرارا في حرب غزة الحالية، فهو عبارة عن مساحة ضيقة، يبلغ طولها 14 كيلومترًا، وتقع على مدى الحدود بين جنوب غزة ومصر. ولكن تساءل العديد مؤخرا، لماذا سمي محور فيلادلفيا بهذا الاسم؟
لماذا سمي محور فيلادلفيا بهذا الاسم؟
في الماضي، كان الممر تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، التي قامت بدوريات بموجب أحكام معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979.
وتم اختيار اسم فيلادلفيا بشكل عشوائي من قبل الجيش الإسرائيلي، كاسم رمزي للمنطقة الحدودية.
وسمح لإسرائيل بالسيطرة على الممر حتى بعد اتفاقات أوسلو عام 1993.
وفي عام 2005، عندما أعيد نشر القوات الإسرائيلية في قطاع غزة، أبرمت مصر وإسرائيل اتفاق فيلادلفيا.
بعدها، التزمت مصر بنشر 750 من حرس الحدود على طول الطريق، لتسيير دوريات على الحدود في الجانب المصري، بينما ظل الجانب الفلسطيني تحت سيطرة الفلسطينيين.
لماذا تريد إسرائيل السيطرة على فيلادلفيا؟
ولم يشغل العالم فقط موضوع لماذا سمي محور فيلادلفيا بهذا الاسم، بل تساءل العديد أيضا، عن هدف إسرائيل من السيطرة على هذا المحور.
في الواقع، تسعى إسرائيل إلى عزل قطاع غزة المحاصر، عزلا تاما عن بقية العالم.
ومعبر رفح، الواقع على طول الحدود مع مصر، هو المعبر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل مباشرة.
ولا يسمح لسكان غزة باستخدام معابر أخرى لدخول القطاع المحاصر أو الخروج منه.
وتدرك الفصائل الفلسطينية تمامًا الأهمية الإستراتيجية لمحور فيلادلفيا.
وأوضح خبار ومحللون أن الفصائل لن تقبل بهذا الوضع لأنه سيسبب عزلة كاملة عن بقية العالم. كما أشاروا إلى أن الموقف المصري حاسم في هذه القضية.
وأضاف المحللون أن هذا بمثابة الورقة الأخيرة التي يمكن أن تلعبها إسرائيل، من أجل تحقيق نوع من الهدف العسكري في حربها المستمرة على قطاع غزة.
بالتالي، الهدف الأساسي من هذا المحور، هو منع وصول الأسلحة والمواد إلى أيدي الفلسطينيين داخل قطاع غزة، الذي تحتله إسرائيل، ومنع الناس من التنقل بين الأراضي الفلسطينية ومصر دون ضوابط صارمة.
(المشهد)