مسؤول إسرائيلي: الحرب في لبنان قد تستمر لسنوات

شاركنا:
الجيش الإسرائيلي يحذر من قلة عدد الجنود بالتزامن مع العمليات في جنوب لبنان (رويترز)
هايلايت
  • إسرائيل تضغط من أجل فصل جبهة لبنان عن إيران.
  • الجيش الإسرائيلي يتحرك لإنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان.
  • ترامب قد يضغط على إسرائيل لإنهاء الحرب في لبنان.

قال مصدر أمني إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن القوات الإسرائيلية المتواجدة في جنوب لبنان لن تنسحب من المنطقة حتى في حال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضاف المصدر الأمني أن إسرائيل تدرك أن "الحكومة اللبنانية عاجزة عن نزع سلاح حزب الله، وأن بقاء الجيش الإسرائيلي في عمق المنطقة سيستمر لعدة أشهر على الأقل، وربما لسنوات".

إنشاء منطقة عازلة في جنوب لبنان

وسلّط تقرير للصحيفة العبرية الضوء على العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشيرا إلى استمرار المعارك بين الجيش الإسرائيلي و"حزب الله" في بعض المناطق.

وبحسب التقرير، تهدف التحركات الإسرائيلية في جنوب لبنان إلى إنشاء منطقة آمنة في الأراضي اللبنانية بعيدا عن الحدود، وذلك لمنع عناصر "حزب الله" من الاقتراب من حدود إسرائيل.

وأشار مصدر أمني إسرائيلي إلى أن: "الوضع مختلف عما كان عليه قبل 25 عامًا. يدخل الجيش الإسرائيلي منطقة ويسيطر عليها دفاعيا، في عمق أراضي العدو، ويبقى هناك ليكون بمثابة منطقة عازلة بين السكان".

انهيار الجيش الإسرائيلي؟

في الوقت نفسه، تبرز المخاوف الإسرائيلية من احتمالية انهيار قوات الجيش نظرا لقلة عدد المجندين. وحذر رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من أن "الجيش الإسرائيلي سينهار على نفسه" نظرًا لعدم إصدار الحكومة قانونًا ينظم تجنيد الرجال الحريديم، وعدم تعديلها لقانون الاحتياط، وعدم سعيها لتمديد الخدمة الإلزامية إلى 36 شهرًا.

وأضاف زامير: "لن يصمد الاحتياط، وأنا أحذر من 10 مؤشرات خطيرة".

وفيما تواصل إسرائيل تدمير الجسور في جنوب لبنان، نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن جنود إسرائيليين جنوب لبنان قولهم بإن "العمليات تُنفذ ببطء، دون مقاومة تُذكر من حزب الله".

مع ذلك، تقول الصحيفة الإسرائيلية إن وزراء الحكومة يعرضون هدفًا أكثر طموحًا. وقال أحد الوزراء: "تهدف الخطوة الإسرائيلية إلى تطهير جنوب لبنان بالكامل من الأسلحة حتى نهر الليطاني. وتتمثل الخطة في تسوية المنطقة بأكملها من قرى وغابات ونباتات، والبقاء في تلك المواقع الإستراتيجية وعدم التراجع عنها".

وفقًا للخطة الإسرائيلية، ستتحرك عدة فرق في جنوب لبنان لتوسيع المنطقة الأمنية. وتتمثل المهام التي حددتها القيادة السياسية للجيش الإسرائيلي في إزالة التهديد المباشر والحد من التهديد غير المباشر، وتشكيل منطقة أمنية متقدمة تدريجيًا، وعزل المنطقة جنوب نهر الليطاني، وإضعاف "حزب الله".

هل يضغط ترامب لإنهاء الحرب في لبنان؟

في الوقت نفسه، تحاول إسرائيل إقناع الأميركيين بعدم ربط اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران باستمرار الحرب في لبنان. من جانبها، تحاول إيران ربط الاتفاقين، وتطالب بوقف القتال في لبنان أيضًا.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي: "إن العملية في إيران تسمح لنا بتنفيذ العملية في لبنان، لأنه لم يكن لدينا حتى الآن أي مبرر لتنفيذها".

وأضاف "هذه العملية ضرورية منذ 6 أشهر. يدرك الجميع حجم العمل المطلوب، ويتطلب الأمر جهداً أكبر ودقة متناهية. لا يمكن إنجازها في أيام أو أسابيع، فالأمر يتطلب وقتاً أطول. في الواقع، القطاع اللبناني أقوى من القطاع الإيراني، ولن يتغير هذا الوضع قريبًا".

مع ذلك تبرز مخاوف إسرائيلية من أن اتخاذ قرار بوقف الحرب على إيران قد يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في جنوب لبنان.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى الضغوط التي يمارسها مبعوث ترامب مسعد بولس، المنحدر من أصول لبنانية لوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان. 

(المشهد)