كشفت تفاصيل جديدة نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عن الساعات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر 2023، موضحة أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك، هرتسي هاليفي، تلقى اتصالًا هاتفيًا في الثالثة و20 دقيقة فجرًا، بسبب تجربة سابقة أثارت غضبه بعد تجاهل تحذير أمني وصل خلال الليل.
وبحسب تقرير "إسرائيل هيوم"، كانت شعبة الاستخبارات العسكرية قد تلقت قبل أسابيع من هجوم "حماس" معلومة وصفت بأنها "غامضة وضعيفة" تفيد بأنّ "حزب الله" يخطط لاغتيال وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق ورئيس الأركان السابق موشيه يعلون.
ورغم ضبابية المعلومات، اتخذ جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "الشاباك" إجراءات احترازية، وأرسل حراسة إلى منزل يعلون. كما وصلت المعلومة إلى مكتب هاليفي، لكن معاونيه لم يروا مبررًا لإيقاظه.
وبعد ساعات، انفجرت عبوة ناسفة بالقرب من المسار الذي اعتاد يعلون ركوب الدراجة فيه. وعندما علم هاليفي بالأمر صباحًا، وبخ مساعديه قائلًا: "كان ينبغي أن توقظوني".
ويشير التقرير إلى أنّ هذه الحادثة جعلت الضباط المناوبين أكثر حذرا ليلة 7 أكتوبر. ففي الساعة 3:20 فجرًا، تلقى هاليفي اتصالًا من مدير مكتبه أبلغه بتفعيل شرائح اتصال تابعة لقوات النخبة في "حماس"، مع تأكيد أجهزة الاستخبارات أنّ الحركة ما زالت في وضع روتيني ولا توجد مؤشرات على هجوم وشيك.
ورغم التطمينات، طلب هاليفي التواصل مع قائد المنطقة الجنوبية، ثم جلس في مكتبه ودوّن ملاحظات بخط يده، كتب في أعلاها: "لا تفترض أنّ الأمر لا شيء".
وأظهر التقرير أنّ أكثر ما أقلق هاليفي آنذاك كان احتمال تسلل عناصر من الكوماندوز البحري التابع لـ"حماس" عبر شاطئ زيكيم، بسبب مشكلات معروفة في منظومة رصد الغواصين. كما خشي من استخدام نفق هجومي في جنوب قطاع غزة، سبق أن زرع الجيش الإسرائيلي داخله كاميرات وعبوات ناسفة.
لكن السيناريو الذي لم يتوقعه وفق التقرير، كان الهجوم الواسع والمتزامن الذي نفذته قوات النخبة التابعة لـ"حماس" على مواقع وفرَق الجيش الإسرائيلي في محيط غزة صباح 7 أكتوبر.
(ترجمات)