من هو سيمون كرم؟
ومع عودة الحديث عن مفاوضات بين لبنان وإسرائيل ظهر اسم سيمون كرم لرئاسة الوفد التفاوضي اللبناني.
وقالت تقارير محلية إن كرم كلف بقيادة وفد بلده في المفاوضات المرتقبة مع إسرائيل.
وفي ديسمبر الماضي كان كرم أول مدني لبناني يتفاوض مع إسرائيل في أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ 1983.
شغل منصب سفير سابق للبنان في واشنطن بين عامي 1992 و1993.
وُلد سيمون كرم في 2 فبراير 1950 في بلدة جزين جنوب لبنان، وينتمي إلى الطائفة المارونية، وقد نشأ في بيئة تولي أهمية للثقافة والتعليم.
تابع دراسته في جامعة القديس يوسف، حيث نال إجازة في الحقوق.
وبحسب ما أوردته تقارير محلية فإن مسيرته الدبلوماسية لم تدم طويلاً؛ إذ عُيّن سفيراً للبنان لدى الولايات المتحدة عام 1992 خلال فترة رئاسة جورج بوش الأب، قبل أن يقدّم استقالته بشكل مفاجئ في أغسطس 1993، ليعود بعدها إلى مزاولة مهنة المحاماة.
وقبل دخوله العمل الدبلوماسي، شغل كرم مناصب إدارية بارزة، حيث تولى منصب محافظ البقاع عام 1990، ثم محافظ بيروت عام 1991.
ومن بين التصريحات التي جعلت اسمه محل اهتمام واسع في لبنان حديثه في مقابلة تلفزيونية أجريت معه في عام 199 عن انسحاب قريب لإسرائيل من لبنان، وهو ما أثار حينها جدلاً واسعاً واعتُبر مبالغاً فيه، إلا أن الانسحاب تحقق فعلاً في مايو 2000، ما عزز صورته كشخص جريء في التعبير عن قناعاته حتى وإن خالفت الرأي السائد.
وفي يوليو من العام الحالي، وخلال ندوة أقيمت في جامعة القديس يوسف إحياءً لذكرى المفكر اللبناني حبيب صادق، أثار كرم جدلاً جديداً بمداخلة تناول فيها تداعيات الحرب الأخيرة مع إسرائيل، معتبراً أن شروط إنهاء الحرب كانت أشد قسوة من الحرب نفسها، ومنتقداً ما وصفه بإطلاق "نيران سياسية وأمنية" في الداخل، والهجوم على الدولة بسبب تبنيها الخيار الدبلوماسي.
ورغم قلة ظهوره الإعلامي، يُعرف كرم بمواقفه الصريحة والحادة، كما كان من المشاركين البارزين في حراك انطلق قبل نحو 20 عاماً ضد الوجود السوري في لبنان، ويُسجل له موقف واضح في رفض أي سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية.
(المشهد)