تتصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة وخارجها لخطة وزارة الدفاع الأميركية بث إعدام الطبيب النفسي العسكري السابق نضال مالك حسن مباشرة، رميا بالرصاص، في الثالث من ديسمبر المقبل، وسط تحذيرات أممية من أن الخطوة قد تشكل انتهاكا للحظر المطلق للتعذيب.
وفي وقت أكد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضرورة تنفيذ حكم الإعدام، أبدى نائبه جيه دي فانس شكوكا بشأن المضي في خطة البث المباشر، مشددا على أنه لن يشاهد العملية في حال نقلها على الهواء.
فانس يشكك
وخلال حديثه إلى الصحافيين في مدينة سينسيناتي، أعرب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس عن عدم يقينه بشأن استمرار وزارة الدفاع في خطتها لبث عملية إعدام نضال حسن.
وردا على سؤال بشأن البث المباشر، قال فانس: "لا أعرف ما إذا كان ذلك سيحدث بالفعل"، مشيفا أنه إذا تقرر بث الإعدام في الثالث من ديسمبر، فإنه "لن يشاهده".
موقف ترامب
وفي أحدث تعليقاته على القضية، الجمعة، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأييده تنفيذ حكم الإعدام بحق نضال حسن.
وقال للصحافيين: "سيُقتل. سيتم ذلك على يد فرقة إعدام"، مضيفا: "لا يهمني حقا كيف يُعدم. المهم أن يُعدم".
وخلال حدث في البيت الأبيض، وصف ترامب حسن بأنه "مجنون"، معتبرا أنه يستحق الإعدام رميا بالرصاص.
لكن الرئيس الأميركي لم يوضح ما إذا كان يؤيد نقل تنفيذ الحكم مباشرة أمام الجمهور، في ظل الجدل المتصاعد بشأن هذه الخطوة.
الأمم المتحدة تحذر
وكان حذر مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان من أن بث إعدام نضال حسن مباشرة سيعادل تنفيذ إعدام علني.
واعتبر المكتب أن الخطوة ستشكل انتهاكا للحظر المطلق للتعذيب، وتندرج ضمن المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
وأشار إلى مواقف مماثلة اتخذها سابقا بشأن عمليات إعدام علنية في أفغانستان وإيران.
وكان وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قد أعلن أن تنفيذ الحكم سيُبث مباشرة، ودافع عن الخطة رغم الانتقادات الواسعة التي أثارتها.
من هو نضال مالك حسن؟
نضال مالك حسن طبيب نفسي سابق في الجيش الأميركي، أدانته محكمة عسكرية بقتل 13 شخصا في حادث إطلاق نار وقع بقاعدة فورت هود في ولاية تكساس عام 2009.
وصدر بحقه حكم بالإعدام على خلفية الهجوم، الذي استهدف أفرادا من الجيش الأميركي داخل القاعدة العسكرية.
ومن المقرر تنفيذ الحكم في الثالث من ديسمبر المقبل، وفق الخطة التي أعلنتها وزارة الدفاع.
سابقة في أميركا
بحسب خبراء في عقوبة الإعدام، فإن بث تنفيذ الحكم مباشرة، إذا حدث، سيشكل أول بث معروف لعملية إعدام قانونية.
كما أن تنفيذ الحكم سيعيد عقوبة الإعدام في النظام القضائي العسكري الأميركي إلى الواجهة بعد عقود طويلة.
ويشير التقرير إلى أن آخر إعدام رميا بالرصاص في القوات المسلحة الأميركية يعود إلى 31 يناير 1945.
(وكالات)
