مع الإعلان عن وفاة ركاب الغواصة "تيتان" التي فُقدت على مقربة من حطام السفينة "تايتانيك" قبل أيام، إثر تعرضها لانفجار داخلي، ظهرت على صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي صورتان قيل إنّهما تُظهران حطامها في قاع المحيط الأطلسي، لكنّ هاتين الصورتين لا شأن لهما بالغواصة المنكوبة، بل هما لحطام سفينة "تايتانيك" التي غرقت قبل أكثر من قرن.
يظهر في الصورتين ما يبدو أنّه حطام وبقايا مقتنيات شخصيّة في قاع البحر.
وقال ناشروهما إنّهما تُظهران حطام الغواصة "تيتان" على بعد 400 متر من موقع غرق السفينة "تايتانيك" على عمق 4 آلاف متر.
وحصدت الصورتان مئات المشاركات وآلاف التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي بلغات عدّة حول العالم.
وبحسب ما وقع عليه صحافيو خدمة تقصّي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس، بدأ ظهور هذه المنشورات عقب الإعلان الخميس عن وفاة الركاب الخمسة للغواصة "تيتان" التي فُقدت على مقربة من حطام "تايتانيك".
في هذا السياق، ظهرت الصورتان المتداولتان على مواقع التواصل، وقيل إنهما لحطام الغواصة المنكوبة.
لكنّ أيّ صورة لحطام الغواصة لم يصدر عن السلطات الأميركية أو عن فرق الإنقاذ في الأيام التالية على الحادث.
وقال مصدر في خفر السواحل لوكالة فرانس برس الجمعة في 23 يونيو الجاري، إنّ السلطات "لم ننشر أيّ صور أو مقاطع مصوّرة للحطام"، داعيا لعدم الوثوق بأيّ صورة لا تصدر في بيان رسميّ، أو لا تُنشر على الصفحات الرسميّة على مواقع التواصل.
حقيقة الصورتين؟
عدا عن صورة الغواصة السليمة المرفقة في بعض المنشورات، والتي سبق نشرها في مواقع عدة بالتزامن مع الأخبار عن رحلة الغواصة "تيتان"، أظهر التفتيش عن الصورة الأولى قيد التدقيق، والتي يظهر فيها ما يبدو أنّها بقايا حذاء، أنها منشورة على مواقع إخبارية ووكالات أنباء قبل سنوات، ما ينفي أن تكون لحطام الغواصة التي فُقدت الأسبوع الماضي.
وِأشارت المواقع والمؤسسات الإعلاميّة الناشرة إلى أنّ الصورة ملتقطة عام 2004، وقد وزعتها آنذاك هيئات أميركية معنيّة بعلوم أعماق البحار، وهي مصوّرة في موقع حطام سفينة "تايتانيك".
أما الصورة الثانية، فهي منشورة أيضا منذ سنوات، ما ينفي كذلك أن تكون حديثة، وقد التُقطت أيضا وعلى غرار الصورة الأولى، في سياق مهمة استكشاف آليّة لمحيط موقع حطام سفينة تايتانيك التي غرقت في العقد الثاني من القرن العشرين.
ولا شأن لصورتي الحطام هاتين بما جرى مع الغواصة تيتان.
(أ ف ب)