تقرير: ترامب يسعى لإحياء التقارب مع كوريا الشمالية

آخر تحديث:

شاركنا:
مساعي ترامب للتقارب مع كيم أثارت مخاوف كوريا الجنوبية (رويترز)
هايلايت
  • تقارب ترامب وكيم يضع التحالف الأميركي الكوري الجنوبي أمام اختبار.
  • كيم يترقب مبادرات ترامب وسط تراجع الثقة الكورية الجنوبية بواشنطن.
  • ترامب يسعى للعودة إلى طاولة الحوار مع كيم.

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى استئناف التقارب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، لكن تحالف واشنطن الراسخ مع سيول يضع مساعيه أمام اختبار صعب، وسط تراجع الثقة الكورية الجنوبية بالولايات المتحدة.

وأشار تقرير لمجلة "نيوزويك" إلى أن ترامب قلص نطاق مناورة عسكرية مشتركة مع سيول وألغى أخرى كبادرة حسن نية تجاه بيونغ يانغ، لكن الرد الوحيد حتى الآن لم يأتِ من كيم نفسه، بل من شقيقته التي كشفت عن "الذكريات والمشاعر الطيبة" التي يكنّها شقيقها تجاه ترامب.

ولقد لقي جنود أميركيون حتفهم أثناء القتال ضد الشمال خلال الحرب الكورية؛ لذا فإن مساعي ترامب للتقرب من كيم قد تضع كوريا الجنوبية في أزمة ثقة تجاه الحليف الوحيد الذي عرفته طوال تاريخها، بحسب التقرير.

وجاءت مجموعة من الصور نُشرت هذا الأسبوع على منصة "تروث سوشيال" لتذكّرنا مجدداً بحنين ترامب إلى كيم الملقب بـ "رجل الصواريخ" الذي قد يمثل فرصته الأخيرة لتحقيق السلام في عامٍ يضج بالحروب.

أسلوب ترامب

يتبع ترامب أسلوباً غريباً في مغازلة الديكتاتوريين، وهو نمط غير مألوف من الدبلوماسية نجح في تأمين قمم مع كيم، فضلاً عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الصيني شي جين بينغ.

في بداية عهده الرئاسي، اتسمت تصريحات ترامب الأولية تجاه كوريا الشمالية بالتهديد، حيث وصف كيم بأنه "مجنون"، لكن ذلك كان قبل أن "يقع الطرفان في الحب" بفضل "رسائل كيم الجميلة"، حسبما صرح ترامب في تجمع انتخابي عام 2018.

يتحدث ترامب الآن بإعجاب عن قوة كيم وعزيمته كحاكم، معتقداً أن بينهما فهماً متبادلاً أعمق.

فقد صرح خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري عام 2024 قائلاً: "أنا أتفق معه جيداً، وهو يود رؤيتي أعود أيضاً؛ أعتقد أنه يفتقدني، إن أردت الحقيقة".

وقد اتسم موقف ترامب هذه المرة بالتحفظ بشأن مبادراته تجاه كيم؛ إذ أخبر الصحافة بأنهما سيلتقيان مجدداً، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كان كيم يرد على رسائله.

وأشار التقرير إلى أن كيم (42 عاماً) يتعمد التمنّع وإبداء عدم الاكتراث؛ لأنه الطرف الأكثر استفادة من عبارات الإطراء الزائدة التي يوجهها ترامب.

ولطالما تاق الزعيم الكوري الشمالي إلى الشرعية، تماماً كما يزدهر "المؤثرون" (على وسائل التواصل الاجتماعي) بفضل الدعاية، سواء كانت إيجابية أو سلبية.

ورغم أنه يحكم واحداً من أكثر الأنظمة عزلة -وهي دولة منبوذة فعلياً تخضع لعقوبات الأمم المتحدة منذ عقدين إلا أن مكانة كيم ترتقي لتصبح بمصاف رجال الدولة ذوي الشأن المماثل في كل مرة يذكر فيها ترامب اسمه.

وفي حين يصب ترامب تركيزه على ملف الحرب التي لا تنتهي مع إيران وعلى انتخابات التجديد النصفي المرتقبة، يمتلك كيم ترف الانتظار حتى تتهيأ ظروف أكثر ملاءمة، إذ ليس لديه ما يخسره.

لقد خرج كيم من القمم الثلاث الأخيرة التي جمعتهما بمزيد من الثقة بالنفس وبالقوات المسلحة لكوريا الشمالية، التي باتت تمتلك الآن ضعف عدد الرؤوس النووية التي كانت بحوزتها عام 2019.

لقد عزز النظام الحاكم في بيونغ يانغ رهانه على الأسلحة النووية من خلال تموضع ذكي بين روسيا والصين؛ إذ يضع قدراته العسكرية في خدمة إحداهما بينما يستحوذ على الاهتمام الدبلوماسي للأخرى.

لقد كانت الأشهر الـ18 الماضية مضطربة في العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وهما الدولتان اللتان يرتبط مصيرهما بمعاهدة للدفاع المشترك منذ عام 1953.

علاقة جيدة

قال ترامب إن علاقته الجيدة بكيم تُعد "أمراً إيجابياً"، في حين صرّحت شقيقة كيم بأن العلاقة بينهما "لا تزال ممتازة".

قد يرى فرصةً واقعيةً لوقف تطوير البرنامج النووي لكوريا الشمالية أو لإقناع زعيمها بالعدول عن إرسال المزيد من الأسلحة إلى روسيا.

قبل اللقاء الأول بين ترامب وكيم عام 2018 في جزيرة "سنتوسا" الترفيهية بسنغافورة، كانت بيونغ يانغ قد وجهت دعوةً شفهيةً عبر سيول. 

(ترجمات)