مادورو يراهن على الحصانة الرئاسية ويطالب بإسقاط التهم الموجهة إليه وزوجته

آخر تحديث:

شاركنا:
مادورو يطلب إسقاط تهم المخدرات الأميركية بناء على حصانته الرئاسية (رويترز)

بعث الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس إلى قاض أميركي بطلب مفاده إسقاط تهم الاتجار بالمخدرات الموجهة إليهما، بناء على تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيسا وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

اعتقال مادورو

ويُحتجز مادورو وفلوريس في سجن في بروكلين منذ أن اعتقلتهما القوات الأميركية في عملية عسكرية في كراكاس في 3 يناير.

ودفع مادورو وفلوريس ببراءتهما من تهم فدرالية أميركية تتعلق بالاتجار بالمخدرات والأسلحة النارية.

ومن المقرر أن تعقد محكمة في نيويورك جلسة في 7 نوفمبر للنظر في طلبهما إسقاط التهم، فيما حُدد موعد محاكمتهما في يونيو 2027.

وفي مذكرة أعدّها محامو الثنائي وأرسلت الى القاضي ليل الأربعاء، اعتبر مادورو أن المحكمة الأميركية "لا تتمتع بالولاية القضائية" لمحاكمته وزوجته.

محكمة أميركية

وجاء في المذكرة "لم يسبق لأي محكمة أميركية أن نظرت في محاكمة جنائية لزعيم أجنبي كانت بلاده تعترف به رئيسا قائما للدولة وقت توجيه التهم إليه".

وأضافت: "هذه ليست مجرد مصادفة تاريخية، بل تعكس قاعدة تسبق القانون العام: رؤساء الدول معفون من الإجراءات الجنائية أمام أي محكمة وطنية باستثناء محاكم بلادهم".

وجاء في المذكرة أن مادورو يحق له أيضا التمتع بالحصانة السيادية؛ لأن التهم الأميركية تتعلق بأفعال يُزعم أنه ارتكبها أثناء توليه الرئاسة.

ويقول مدعون أميركيون إن مادورو استخدم سلطة الدولة لحماية عمليات تهريب المخدرات وتعزيزها، وتحالف مع كارتيلات لتصدير أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

في المقابل، دفع مادورو ببراءته من 4 تهم، تتعلق بالتآمر في قضية "إرهاب المخدرات"، والتآمر لاستيراد الكوكايين، وحيازة رشاشات وعبوات ناسفة، والتآمر لحيازتها.

أما فلوريس فدفعت ببراءتها من 3 تهم، تتعلق الأولى بالتآمر لاستيراد الكوكايين، والثانية بحيازة رشاشات وعبوات، والثالثة بالتآمر لحيازة الأسلحة.

وقال مادورو الأحد إنه "صامد"، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي تضمن صورتين له من داخل السجن، ظهر فيهما مرتديا بدلة رياضية رمادية ويشير بكلتا يديه بعلامة النصر.

"أسير حرب"

وكان مادورو قد وصف نفسه سابقا أمام المحكمة بأنه "أسير حرب".

ومنذ اعتقاله، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز قيادة فنزويلا بالإنابة، وسط ضغوط شديدة من إدارة دونالد ترامب.

ووقعت شركات طاقة أميركية هذا الأسبوع سلسلة اتفاقات بمليارات الدولارات مع فنزويلا، بعد أيام من موافقة الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية على منح الولايات المتحدة السيطرة على جزء كبير من احتياطياتها النفطية الضخمة.

ويتهم منتقدون في الولايات المتحدة وفنزويلا ترامب بابتزاز البلاد بعد إطاحته مادورو، ويحذرون من أن رودريغيز قد تواجه مصيرا مماثلا إذا لم تستجب للمطالب الأميركية.

(وكالات)