وبحسب التقرير، توصل مفاوضون أميركيون وإيرانيون إلى مذكرة تفاهم تمتد لـ60 يوما، تقوم على تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح مفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ضغوط على البيت الأبيض
ولم تؤكد طهران رسميا الاتفاق، فيما تواصلت التوترات العسكرية والمواجهات المحدودة في مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وتشير التسريبات إلى أن الاتفاق المحتمل قد يتضمن تخفيفاً للعقوبات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، إضافة إلى وقف العمليات الإسرائيلية ضد "حزب الله" في لبنان، وهو ما أثار غضباً داخل الأوساط الجمهورية المؤيدة لإسرائيل.
ويرى مراقبون في التقرير، أن انتقال المفاوضات من باكستان إلى قطر يحمل دلالة واضحة على سعي إيران لاستعادة مليارات الدولارات من الأموال المجمدة هناك، ما دفع منتقدين داخل واشنطن إلى تشبيه الاتفاق المرتقب بنسخة "أضعف" من الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة باراك أوباما عام 2015، قبل أن ينسحب منه ترامب سنة 2018.
وتزداد الضغوط على البيت الأبيض مع تفاقم التداعيات الاقتصادية لإغلاق مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، وهو ما يهدد بارتفاع أسعار الطاقة والتضخم داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي.
اعتراض على الهدنة المؤقتة
وفي الداخل الجمهوري، واجهت فكرة الهدنة المؤقتة اعتراضات قوية من شخصيات نافذة، بينها السيناتور روجر ويكر الذي اعتبر أن أي وقف لإطلاق النار سيبدد المكاسب العسكرية التي تحققت ضد إيران، كما أبدى كل من تيد كروز وليندسي غراهام تحفظات مماثلة.
وفي محاولة لاحتواء غضب الجمهوريين، اقترح ترامب حسب التقرير، خلال اتصالات مع قادة خليجيين توسيع اتفاق يشمل اعترافا إضافيا بإسرائيل ضمن إطار "اتفاقيات إبراهيم"، إلا أن الفكرة، وُصفت بأنها غير واقعية في ظل الظروف الإقليمية الحالية.
ويرى محللو "غارديان"، أن الإدارة الأميركية أصبحت عالقة بين خيارين أحلاهما مرّ، إما تمرير اتفاق قد يُنظر إليه على أنه تنازل كبير لإيران ويثير غضب الجمهوريين، أو استمرار المواجهة وما تحمله من مخاطر اقتصادية وسياسية مع اقتراب الانتخابات.
(ترجمات)