إسرائيل و"حزب الله".. وفاة محمد معنية بغارة جنوب لبنان

شاركنا:
وفاة محمد معنية مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" بجنوب لبنان (إكس)
أفادت وسائل إعلام لبنانية أمس الأحد، بوفاة محمد معنية، مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في "حزب الله" بجنوب لبنان، متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية، استهدفت مجمع السيدة الزهراء في مدينة صيدا قبل أيام.

وتأتي هذه الضربة في سياق سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة، استهدفت مواقع وبنى مرتبطة بالحزب في عدد من مناطق لبنان خلال الأيام الأخيرة.

وفاة محمد معنية

ويُعد محمد معنية حسب تقارير صحف لبنانية، من الكوادر التنظيمية البارزة في "حزب الله" بمنطقة الجنوب.

وشغل منصب مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في صيدا والزهراني، وهي وحدة تُعنى بإدارة العلاقات السياسية والتنظيمية بين الحزب والقوى المحلية حسب تقارير لبنانية، ولا سيما حركة "أمل" وباقي الفعاليات الاجتماعية في المنطقة.

وظهر اسم محمد معنية في مناسبات سياسية وتنظيمية عدة خلال السنوات الماضية، من بينها مشاركته في وفود حزبية رفيعة زارت قيادات محلية في صيدا، ما يعكس موقعه ضمن الهيكل التنظيمي الوسيط للحزب، الرابط بين القيادة والتنظيمات المحلية.

وحسب التقارير، فإن معنية أُصيب في غارة استهدفت مجمعًا في صيدا، قبل أن يعلن لاحقا عن وفاته متأثرا بجروحه.

وتُعد صيدا من المناطق التي شهدت في الآونة الأخيرة اتساعا في نطاق الاستهدافات الإسرائيلية، بعد أن كانت العمليات تتركز بشكل أساسي في القرى الحدودية.

وتؤكد إسرائيل أنها تستهدف بنى عسكرية وشخصيات مرتبطة بالحزب، في إطار ما تصفه بمنع تعاظم قدراته ووقف هجماته عبر الحدود، بينما يعتبر "حزب الله" هذه الضربات جزءا من "العدوان" المستمر على لبنان.

كما تشير التقارير إلى سقوط قتلى وجرحى في غارات متفرقة، وسط تبادل شبه يومي لإطلاق النار عبر الحدود، ما يعكس تحول المواجهة إلى حرب استنزاف مفتوحة.

وتشير وفاة محمد معنية إلى استمرار استهداف الكوادر التنظيمية، وليس فقط العسكرية، داخل "حزب الله"، ما يعكس تحولا في طبيعة الضربات الإسرائيلية نحو تفكيك البنية القيادية واللوجستية للحزب، وهو ما سبق وأكدته قيادة الجيش الإسرائيلي في مناسبات عدة.

(المشهد)