ما هو الاتفاق النووي السعودي؟
وافقت إدارة ترامب على الاتفاق النووي السعودي الذي يسمح للمملكة ببناء منشأة لتخصيب اليورانيوم. وتهدف هذه الشراكة، التي تسري لمدة 30عاماً، إلى تنويع مزيج الطاقة في المملكة مع توفير النفط للتصدير.
ويلزم الاتفاق النووي السعودي، الذي أُعلن عنه يوم الأربعاء، واشنطن والرياض بشراكة تكنولوجية غير مسبوقة لمدة 30 عاماً، من شأنها أن تُحدث تحولاً جذرياً في مشهد الطاقة الإقليمي.
يشهد استهلاك المملكة العربية السعودية للكهرباء نموًا مطردًا، مدفوعًا بالتوسع الحضري السريع، والتطور الصناعي، وانتشار مراكز البيانات. ووفقًا لمؤسسة البحوث الإستراتيجية، يهدف البرنامج النووي إلى "تلبية الطلب المحلي المتزايد، وتزويد الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ومراكز البيانات بالطاقة، وتحرير حصة أكبر من إنتاج النفط للتصدير". وتخطط المملكة لتركيب عدة مفاعلات لإنتاج طاقة تراكمية كبيرة بحلول عام 2040.
ويمثل تكييف الهواء وحده ما يقرب من 70% من استهلاك الكهرباء في فصل الصيف، مما يدفع السلطات إلى البحث عن حلول لتوليد طاقة مستقرة وعلى نطاق واسع.
تحرير النفط للتصدير
من المفارقات أن أكبر مُصدِّر للنفط الخام في العالم يحرق جزءًا كبيرًا من إنتاجه لتوليد الكهرباء. ويُستخدم ما يقرب من 25% من النفط السعودي حاليًا لتشغيل محطات الطاقة الحرارية المحلية. وسيسمح استبدال هذه المحطات بمفاعلات نووية للبلاد بإعادة توجيه مئات الآلاف من البراميل يوميًا إلى الأسواق الدولية. وكما تؤكده تقارير مختصة فإن المشروع النووي السعودي جزء من منطق اقتصادي ومنطق متعلق بالطاقة، يهدف إلى تعظيم قيمة كل برميل مُستخرج.
وبموجب الاتفاقية الموقعة، ستقوم شركات أميركية ببناء المنشأة السعودية إذا أثبتت دراسة مشتركة جدواها الاقتصادية والتقنية. وتشير صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن البند ينص على نقل كبير للتكنولوجيا.
(المشهد)
