قال مسؤولون روس وألمان إن وزيري خارجية روسيا وألمانيا التقيا على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت، في أول محادثات من نوعها منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا عام 2022.
وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن الوزير سيرغي لافروف ونظيره الألماني يوهان فاديفول بحثا العلاقات الثنائية والحرب في أوكرانيا.
وقال مصدر في الوفد الألماني إن فاديفول حث موسكو على بذل "كل ما في وسعها للتوصل إلى اتفاق بشأن صادرات الحبوب عبر البحر الأسود".
وتراجعت الصادرات الروسية والأوكرانية عبر البحر الأسود بشكل حاد خلال الأشهر القليلة الماضية، في ظل استهداف كييف وموسكو البنية التحتية للموانئ والسفن لكل منهما.
وتسعى أوكرانيا وحلفاؤها حاليا إلى التوصل إلى وقف محدود لإطلاق النار في البحر الأسود، إلى جانب وقف الضربات على البنية التحتية للطاقة.
ولم تبد روسيا أي مؤشر علني واضح على دعمها لهذه المبادرات.
ونقل المصدر الألماني عن فاديفول قوله للافروف: "الوقت عامل حاسم. ففي ظل النقص الغذائي في دول كثيرة، ولا سيما في بلدان الجنوب العالمي، ينبغي لجميع الأطراف الانخراط في المفاوضات بروح بناءة".
وأضاف المصدر أن الوزير الألماني أبلغ لافروف بأن "التوصل إلى حل عملي يمكن أن يفتح المجال أمام اتخاذ خطوات ملموسة أخرى".
جمود في العلاقات الثنائية
تشهد العلاقات بين موسكو وبرلين، الحليف الوثيق لأوكرانيا، حالة من الجمود منذ الحرب الروسية الأوكرانية، فيما تصاعد التوتر بين الجانبين بشكل أكبر بعد حادثة الطائرة المسيرة التي وقعت في مطار لايبزيغ/هاله بشرق ألمانيا في أغسطس.
وقالت الحكومة الألمانية في وقت سابق من هذا الشهر إنها خلصت إلى أن روسيا مسؤولة عن محاولة الهجوم بتلك الطائرة المسيرة، وأمرت باتخاذ سلسلة من الإجراءات ردا على ذلك، منها إغلاق قنصلية روسية ومركز ثقافي روسي في برلين.
ورفضت السفارة الروسية في برلين هذه التصريحات ووصفتها بأنها "استفزاز ملفق، وموجة جديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا".
وذكر المصدر أن فاديفول استغل المحادثات لدعوة روسيا إلى "التخلي عن مسار التصعيد الخطير تجاه ألمانيا وأوروبا وحلف شمال الأطلسي".
(رويترز)
