فيديو - صراع موسكو وكييف يصل إلى مصراتة.. ماذا يجري في الخفاء؟

آخر تحديث:

شاركنا:
تساؤلات بشأن ما يجري في مصراتة وعلاقة المدينة بصراع موسكو وكييف (رويترز)
هايلايت
  • تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية تصل إلى ليبيا.
  • المواجهة انعكست بين الطرفين على الساحة الليبية وتحديدًا في مصراتة.
  • تساؤلات بشأن ما يجري في مصراتة وعلاقة المدينة بصراع موسكو وكييف.

يبدو أنّ تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وصلت إلى ليبيا، وسط تساؤلات بشأن ما يجري في مصراتة وعلاقة المدينة بصراع موسكو وكييف، وكيف انعكست المواجهة بين الطرفين على الساحة الليبية.

حرب موسكو وكييف في مصراتة

وفي هذا الشأن، قال أستاذ التاريخ العسكري والصراعات المسلحة فيصل الشريف، للإعلامية كاترين دياب في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "غرق ناقلة النفط الروسية أركتيك ميتاغاز، والتقرير الذي تحدث عن مسؤولية محتملة لانطلاق مسيّرات من مدينة مصراتة، يؤشران إلى الأهمية الإستراتيجية والعسكرية التي تتمتع بها ليبيا في حوض البحر الأبيض المتوسط".

وتابع الشريف أنّ ليبيا تعيش للأسف حالة من الفوضى الأمنية"، معتبرًا أنّ نفي الحكومة الليبية لأي علاقة لها بالصراع الروسي-الأوكراني يؤكد في الوقت نفسه أنّ الوضع الأمني في البلاد غير مستقر، وأنّ أطرافًا مختلفة قد تتمكن من استخدام الأراضي الليبية بما قد يهدد أمن البحر المتوسط.

وقال الشريف إنّ وزارة الدفاع الليبية تنفي بشكل قاطع استخدام قاعدة مصراتة العسكرية في استهداف الناقلة، إلا أنّ السؤال الأساسي يتمثل في مدى قدرة المؤسسات الليبية على فرض سياسة النأي بالنفس فعليًا عن الصراع الروسي-الأوكراني.

وتابع أنّ ليبيا تمثل بوابة إستراتيجية لكل من روسيا وتركيا، موضحًا أنّ غرب البلاد يرتبط بتفاهمات وتعاون عسكري واقتصادي واسع مع تركيا، في حين يسيطر خليفة حفتر على مناطق واسعة في الشرق، حيث توجد مواقع لإنتاج النفط، مشيرًا إلى الحضور الروسي في تلك المناطق.

وأضاف أنّ اصطدام روسيا وأوكرانيا في مصراتة يطرح تساؤلات حول موقف تركيا، خصوصًا أنّ ناقلات النفط والغاز الروسية تمر عبر المضائق التركية، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، ثم إلى أوروبا أو آسيا عبر قناة السويس.

الحرب بالوكالة
وتابع الشريف أنّ المؤشر الأخطر يتمثل في احتمال انتقال الحرب الروسية-الأوكرانية إلى ليبيا بصورة غير مباشرة، أو ما وصفه بـ"الحرب بالوكالة"، في ظل الفوضى الأمنية والانقسام السياسي والعسكري الذي تعانيه البلاد.

وأضاف أنّ أهمية ليبيا لا تقتصر على موقعها البحري، بل تمتد إلى حدودها البرية الطويلة، التي تربطها بالسودان والنيجر ومصر وتونس والجزائر، ما يجعلها بوابة مهمة إلى إفريقيا، مشيرًا إلى أنّ روسيا وتركيا تتمتعان بنفوذ واسع داخل ليبيا، خصوصًا على المستويين الأمني والعسكري.

وقال إنّ طول الساحل الليبي، الذي يبلغ نحو 1700 كيلومتر، يجعل من الصعب على القوات الليبية مراقبته بالكامل، في ظل محدودية الإمكانات وعدم وجود جيش موحد وقوي، إضافة إلى الانقسام بين الشرق والغرب.

وردًا على سؤال حول إمكانية أن تستغل أوكرانيا هذا الوضع لإطلاق مسيّرات من مصراتة، وما إذا كانت موسكو قد ترد داخل الأراضي الليبية، قال الشريف إنّ هناك مؤشرات محدودة على عدم وجود تعاون عسكري مباشر بين ليبيا وأوكرانيا، لكنه أشار إلى وجود أوكرانيين يعملون كمستشارين أمنيين داخل ليبيا.

وأضاف أنّ انطلاق مسيّرات من قاعدة عسكرية في مصراتة تحديدًا، يطرح إشكالية أكبر، باعتبار أنّ القاعدة تقع تحت سلطة حكومة الدبيبة، وبالتالي سيكون من الصعب القول إنّ الدولة الأوكرانية نفذت العملية بشكل مباشر، خصوصًا أنها لم تعلن مسؤوليتها عنها.

وتابع أنّ ليبيا قد تتحول إلى ساحة للصراع الروسي-الأوكراني في ظل الفوضى الأمنية والانقسام بين شرق البلاد وغربها، حيث توجد علاقات ونفوذ روسي في الشرق، وتعاون تركي أكبر في الغرب.

(المشهد)