مع دخول الرئيس الأميركي دونالد ترامب عامه الرئاسي الثاني، ثمة تباينات في مواقف الأميركيين تجاه سياسات الإدارة الأميركية الحالية، وذلك على مستوى بعض الإجراءات والقوانين التي تثير استقطابات حادة مثل قانون الهجرة والإنفاق الحكومي وخفض النفقات الاجتماعية.
تحوفات وآمال الأميركيين
وبحسب "رويترز" فإن جويس كيني 74 عاما بولاية أريزونا لم يخفت حماسها وتأييدها لترامب وقد صوتت لصالحه في الولاية الثانية، حيث تأمل أن يواصل حملته ضد الفساد، فضلا عن خفض نفقات المعيشة على كبار السن وترحيل المزيد من المهاجرين المدانين، مع تسهيل إقامة المهاجرين الملتزمين بالقانون، حتى أولئك الذين دخلوا بشكل غير قانوني.
وتحدثت كيني و19 آخرون ممن انتخبوا ترامب لـ"رويترز" حول ما يريدونه منه في العام المقبل، غير أنهم ثمًنوا مواقفه رغم وجود استطلاعات تعكس تخوفات لدى كثير من الأميركيين.
وقال الناخبون، الذين تحدثت معهم "رويترز" شهريا على مدى العام المنصرم، إنهم يأملون أن يحقق الرئيس المزيد من التغيير في الأشهر المقبلة، مع تزايد الضغط لمساعدة رفاقه الجمهوري على الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ولم يبد 6 من الناخبين أي انتقادات لرئاسة ترامب حتى الآن، بينما أعرب 3 آخرون عن استيائهم الشديد من أدائه العام الماضي. أما الناخبون الـ11 الباقون، فقد تباينت آراؤهم، مع أن أيا منهم لم يبد ندما على التصويت له.
وكانت الأهداف الأكثر شيوعا التي أراد الناخبون أن يسعى إليها ترامب، هي إصلاح قوانين الهجرة والتركيز بشكل أكبر على القضايا الداخلية، مثل إصلاح برامج الرعاية الصحية والحد من الفساد في البرامج العامة وخفض الدين العام ، بدلا من التركيز على السياسة الخارجية.
وأعرب 14 ناخبا عن خيبة أملهم من خطاب الرئيس الأخير بشأن ضم دول أجنبية، وميله إلى تأجيج الانقسامات عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي.
كبح التضخم
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي في بيان: "لا تزال إدارة ترامب تركز بشدة على مواصلة كبح التضخم وتسريع النمو الاقتصادي وتأمين حدودنا والترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين المدانين بجرائم".
لكن ستيف إيجان (65 عاما) وهو بائع منتجات ترويجية بولاية فلوريدا يقول إن رسوم ترامب الجمركية وازدراءه للقضاة والمسؤولين الأمريكيين الذين يختلف معهم، والتهديدات في الآونة الأخيرة بشأن الاستيلاء على جرينلاند وبلدان أخرى، كل ذلك جعل الرئيس يحصل على "درجة الرسوب".
وأوضح إيغان أن أمله الرئيسي لعام 2026 هو أن يلتزم ترامب "بحدود صلاحياته" ولا يتسبب في أزمة دستورية.
كان المطلب الأبرز للناخبين هذا العام هو توفير مسار أوضح للحصول على إقامة قانونية للمهاجرين الملتزمين بالقانون والذين يساهمون بالفعل في الاقتصاد الأمريكي.
أولويات العام الثاني
وفي يناير، قال 8 ناخبين إن إصلاح قوانين الهجرة يجب أن يكون من أولويات العام الثاني.
وبحسب خوان ريفيرا، وهو صانع محتوى يبلغ من العمر 26 عاما ويعيش بالقرب من سان دييجو، ولديه بعض الأقارب الذين يسعون للحصول على الإقامة القانونية في الولايات المتحدة وآخرون يعملون في دوريات الحدود، إنه "يشعر بخيبة أمل بعض الشيء" لأن ترامب لم يتابع هذا الأمر.
وأوضح ريفيرا، المسؤول عن التواصل مع اللاتينيين في الحزب الجمهوري بولاية كاليفورنيا، إن إعطاء أولوية لإصلاح قوانين الهجرة سيساعد الحزب في انتخابات التجديد النصفي.
وأضاف "صوت الناخبون اللاتينيون والآسيويون الأمريكيون للرئيس لأنهم كانوا يريدون إصلاح قوانين الهجرة. لا أعتقد أن جميع الجمهوريين يدركون أن الرئيس ما كان ليفوز لولا هؤلاء الناخبين".
وتشير إحصاءات إلى أن حوالي 44 % من الأشخاص المحتجزين حاليا لدى إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، والبالغ عددهم حوالي 60 ألف شخص حتى أواخر يناير، لم تكن لديهم أي تهم جنائية معلقة أو إدانة سابقة.
قالت ليسا ساندبيرج (58 عاما) من ولاية يوتا، والتي تدير شركة محاسبة وتؤجر عقارات وتعمل في لجنة عمل سياسي تابعة للحزب الجمهوري، إن إجراءات إلغاء القيود والتخفيضات الضريبية التي جرت العام الماضي جعلتها "تشعر بالرضا" و"الأمل".
وأوضحت ساندبيرج أن الأولوية القصوى لترامب في عام 2026 يجب أن تكون "السيطرة على الميزانية المفزعة ووقف تفاقم الدين".
في ولاية جورجيا، قال ديفيد فيرجسون (54 عاما)، وهو مهندس ميكانيكي ومدير في شركة توريد صناعية، إن على ترامب أن يستمر في محاولة إعادة التصنيع إلى الولايات المتحدة من خلال الرسوم الجمركية وغيرها من الأساليب.
(وكالات)