كشف تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق هرتسي هليفي، وجه قبل نحو 4 أشهر من هجوم حركة "حماس" في 7 أكتوبر، رسالة تحذير إستراتيجية إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أثناء وجود الأخير في المستشفى في يونيو 2023، عبر سكرتيره العسكري آفي جيل.
وجاء في الرسالة، أنّ الردع الإسرائيلي يقوم على 3 ركائز أساسية: قوة الجيش، وتماسك المجتمع، والعلاقات مع الولايات المتحدة.
وأوضح هليفي أنّ تقديرات "أعداء إسرائيل"، تشير إلى أنّ هذه العناصر الـ3 تعرضت لاهتزاز خلال الأشهر الأخيرة، ما انعكس سلبًا على صورة الردع الإسرائيلي وأضعف زخمه.
وأشار إلى أنّ إدارة أزمة "عدم الإبلاغ" داخل الجيش، حالت دون تراجع الكفاءة بشكل كبير، لكنه حذر من أنّ استمرار هذا المسار قد يقود إلى نتائج خطيرة.
ولفت هليفي إلى أنّ التهديدات لا تقتصر على جبهة واحدة، بل تشمل الساحة الشمالية والضفة الغربية، في إشارة إلى مخاطر متعددة المجالات.
مقتطفات من الرسالة
وقال هليفي في رسالته إلى نتانياهو:
- الوضع الحالي يضع أعداءنا أمام خيارين: استغلال ما يجري والمبادرة إلى إيذاء إسرائيل، أو انتظار استمرار الأزمة الداخلية. التغييرات الأخيرة تزيد من احتمالية التصعيد، خصوصًا في الشمال.
- التصدعات داخل المجتمع الإسرائيلي تدفع العدو إلى تقييم مختلف لمدى استعداده لتحمل المخاطر ردًا على خطوات إسرائيلية، وهو ما يقيّد عمليًا حرية عمل إسرائيل ويخلق تأثيرًا متسارعًا يشبه كرة الثلج.
- نحن ندخل مرحلة خطرة، ويجب أن نتحرك بما يحول دون المساس بأمن الدولة وقدرة الجيش على الدفاع عنها.
تحذير لم يؤخذ به
وبحسب التقرير، تُعتبر رسالة هليفي بمثابة تحذير إستراتيجي صريح سبق اندلاع الحرب.
وقال إنّ نتانياهو قرأها في المستشفى، وفي الوقت ذاته تلقى مكالمة من رئيس جهاز "الشاباك" السابق رونين بار حملت مضمونًا مشابهًا.
وعلى الرغم من ذلك، واصل نتانياهو الدفع قدمًا بمشروع "الإصلاح القضائي"، ليقر الكنيست بعد يوم واحد قانون إلغاء "حجة المعقولية".
ورفض هليفي لاحقًا التعليق على الرسالة، لكنّ مصدرًا مقربًا منه أوضح أنه امتنع عن نشرها كاملة، لأنه يعتبر نفسه مسؤولًا بصفته كان قائدًا للجيش يوم 7 أكتوبر.
ونقل عنه قوله: "في ذلك اليوم المأساوي، المسؤولية مشتركة بين الجميع، وسيجري فحص شامل من خلال لجنة تحقيق حكومية يفترض تشكيلها قريبا".
(ترجمات)