تمر العلاقات المصرية الإسرائيلية بمنعطف بالغ الخطورة، بعد خطة نتانياهو لاحتلال غزة ودفع سكانها جنوبًا نحو الحدود المصرية، في خطوة تُعد خطًا أحمر للقاهرة.
من جهتها، تستعمل إسرائيل ورقة التهجير للضغط على مصر، ما استدعى ردًا حاسمًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي وصف ما يحدث بأنه "حرب إبادة ممنهجة"، رافضًا الانتقادات ضد مصر بشأن المساعدات.
ورغم التصعيد، تملك القاهرة أوراق ضغط قوية، بينها التوجه للمجتمع الدولي، وتدريب فلسطينيين لتولي الأمن في غزة بعد وقف إطلاق النار، في محاولة لإفشال المخطط الإسرائيلي ودفع الصراع بعيدًا عن حدودها.
إبادة جماعية
وفي هذا الشأن، قال المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية ورئيس جهاز الاستطلاع الأسبق اللواء نصر سالم، للإعلامية آسيا هشام في برنامج "المشهد الليلة" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "خطة احتلال قطاع غزة من قبل الجانب الإسرائيلي، ستجر المنطقة إلى نتائج قد لا تحمد عقباها، وهناك حرب إبادة واضحة تشن ضد سكان القطاع وضد الشعب الفلسطيني، وخطة الاحتلال هذه هي ضد كل القوانين وكل الأعراف الدولية".
وأردف بالقول: "لقد حذرنا مرارًا وتكرارًا من أن حدودنا خط أحمر، وأن أي عملية دفع لسكان غزة وتهجيرهم قسريًا عبر حدودنا، ستتحول إلى مشكلة كبرى قد تعرض اتفاقية السلام نفسها للخطر، وأعتقد أن الخطوات الإسرائيلية الآن تتجه نحو التهدئة، وأتمنى أن نصل إلى حل للمشكلة الفلسطينية، لأنها نقطة الخلاف بيننا وبين الإسرائيليين".
وختم قائلًا: "ننتظر جميعًا اليوم أن يكون هناك حل من الجانب الإسرائيلي ونحن لا نريد أن نصب الزيت على النار فالمنطقة كلها مشتعلة، بالتالي ليست هناك حاجة لفتح جبهة جديدة من الجانب المصري، وكما قلنا حدود مصر خط أحمر، إذ لا توجد دولة تقبل أن يتم الاقتراب أو الاجتياح أو الاعتداء على حدودها، وتقف مكتوفة الأيدي في موقف المتفرج".
Watch on YouTube
خطة احتلال غزة
من جهته، قال العقيد السابق بالجيش الإسرائيلي الدكتور موشيه إلعاد لقناة "المشهد": "هناك معضلة كبيرة في إسرائيل اليوم، إذ توجد خلافات بين رئيس الحكومة وقادة الجيش الإسرائيلي، ولكننا ننتظر الموقف الأميركي الذي سيتكشف بعد قرار تل أبيب، بهدف إيجاد حل أو إبرام صفقة في آخر لحظة، قبل أن يقوم الجيش الإسرائيلي بإجراءاته الجديدة".
وتابع قائلًا: "هناك مناقشات تجري حاليًا بين الوسطاء، مصر وقطر وأميركا، لإيجاد حل في آخر لحظة قبل الاجتياح الإسرائيلي لقطاع غزة وللأماكن التي لم يكن يحضر فيها الجيش سابقًا، إلا أن القرار في النهاية سيكون قرارًا إسرائيليًا مهما كانت الظروف، لأن إسرائيل موجودة في القطاع وهي التي ستتحمل كل المسؤولية وليس أميركا".
(المشهد)