ماكرون يناقش حرب لبنان مع بابا الفاتيكان

شاركنا:
ماكرون يزور الفاتيكان ويلتقي البابا ليو 14 لأول مرة لمناقشة حرب إيران والوضع في لبنان (أ ف ب)
هايلايت
  • زيارة ماكرون للفاتيكان هيمن عليها النزاع في الشرق الأوسط وخصوصا لبنان.
  • لبنان شغل حيّزا خاصا في المداولات خصوصا بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته.
  • الرئيس الفرنسي والبابا رفعا صوتيهما لمعارضة الرئيس الأميركي ترامب. 

أدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة، زيارة إلى الفاتيكان هيمن عليها النزاع في الشرق الأوسط وخصوصا لبنان، التقى خلالها البابا ليو 14 لأول مرة، بعد عام تقريبا على انتخاب الحبر الأعظم الأميركي.

ووصل الرئيس الفرنسي وزوجته بريجيت ماكرون قبيل الساعة الـ10 (8,00 بتوقيت غرينتش) إلى القصر الرسولي، وتباحث مع البابا على انفراد لنحو ساعة، وهي مدة أطول بكثير من المعتاد لمقابلة بابوية.


أزمات الشرق الأوسط

ولم يُعلن عن فحوى المحادثات على الفور، لكن قصر الإليزيه كان قد أفاد بأن ماكرون يعتزم في رابع لقاء له مع حبر أعظم خلال ولايتين، مناقشة "حلّ الأزمة في الشرق الأوسط" قبل أي شيء.

وشغل لبنان حيّزا خاصًا في المداولات، خصوصًا بعد الغارات الإسرائيلية التي طالته الأربعاء وأسفرت عن مقتل أكثر من 300 شخص، بحسب السلطات اللبنانية، رغم وقف إطلاق النار على بقية جبهات حرب إيران، التي اندلعت في 28 فبراير.


وكان ليو 14 زار لبنان في الخريف ضمن أول جولة خارجية له. 

ومن جانبه، يكثّف الرئيس الفرنسي دعواته لأن يكون لبنان مشمولًا في اتفاق وقف إطلاق النار لمدّة أسبوعين الذي يسري بين طهران وواشنطن منذ ليل الثلاثاء الأربعاء، ومن المقرر أن يمهّد لمباحثات بينهما في باكستان.

وقد ناقش ماكرون النزاع مساء الخميس مع ممثلين عن جمعية سانت إيجيديو، وهي قناة دبلوماسية غير رسمية تابعة للفاتيكان وتنشط بشكل كبير في قضايا الشرق الأوسط والقضايا الإنسانية.

وصرح لاحقًا مؤسسها أندريا ريكاردي أن "ماكرون رجل سلام" و"بإمكانه فعل الكثير" من أجل "دعم" السلطات اللبنانية التي "يجب ألا تُترك وحدها".

يشتركان في معارضة ترامب

وفي الأيام الأخيرة، رفع كل من الرئيس الفرنسي والبابا صوتيهما إزاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب

وقال ماكرون إن نظيره "يتحدث كثيرا" ويناقض نفسه باستمرار، بينما أكد البابا ليو 14 أنّ تهديده بمحو الحضارة الإيرانية "غير مقبول".


وبعد الإعلان عن التوصل إلى هدنة، حث الطرفان على ترجمة الهدوء إلى حل دبلوماسي دائم.

وبعد لقاء البابا، استقبل أمين سر الفاتيكان المونسنيور بيترو بارولين ماكرون الذي تناول معه الغداء في السفارة الفرنسية.

وفي فترة ما بعد الظهر، من المقرر أن يزور فيلا ميديشي (الأكاديمية الفرنسية في روما)، ثم كاتدرائية القديس يوحنا اللاتيراني في قلب العاصمة الإيطالية.

ومن المرجح أن الرئيس الفرنسي قد انتهز فرصة لقاء البابا المولود في شيكاغو، والمحب للثقافة واللغة الفرنسية التي يتقنها، لدعوته لزيارة فرنسا قريبا.

وكان قد فشل في إقناع سلفه فرنسيس بالقيام بزيارة دولة، أو حتى حضور إعادة افتتاح كاتدرائية نوتردام في باريس عام 2024، بعد 5 سنوات من الحريق المدمر.

وتأتي زيارة الفاتيكان في توقيت كان من المفترض أن تعقد قمة فرنسية إيطالية في مدينة تولوز بين ماكرون ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، واللذين تتسم علاقاتهما بالتوتر الشديد، قبل أن يتم تأجيلها إلى موعد لم يتم تحديده بعد في بداية الصيف.

كما تأتي قبل 3 أيام من الزيارة التاريخية لليو 14 إلى الجزائر، وهي الأولى من نوعها.

ولم ينفِ قصر الإليزيه احتمال أن يحمّل الرئيس الفرنسي مضيفه "رسالة" للإفراج عن الصحفي الفرنسي كريستوف غليز المسجون في الجزائر منذ يونيو 2025.

(أ ف ب)