تجنب رئيس القائمة العربية الموحدة (رعم)، منصور عباس، وصف حركة "حماس" صراحةً بأنها منظمة إرهابية، خلال لقائه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، قائلا إن اتخاذ موقف علني بهذا الشأن قد يعرّضه وأفراد عائلته للخطر، ويقوض قدرته على لعب دور الوسيط.
قادة الأحزاب الإسرائيلية
وجاءت تصريحات عباس في إطار المشاورات التي يجريها هرتسوغ مع قادة الأحزاب الإسرائيلية بشأن الشخصية التي سيوكل إليها تشكيل الحكومة المقبلة، بعدما أعلن حزب "يشار" بقيادة غادي آيزنكوت أن الاعتراف بـ"حماس" منظمة إرهابية أحد شروط الانضمام إلى حكومته المحتملة.
وردا على سؤال بشأن موقفه من تصنيف "حماس" منظمة إرهابية، قال عباس: "اتركوا لي مساحة لأكون جسرا، وللتأثير أيضا في الجانب الآخر. نحن جسر، فلا تحولونا إلى داعمين للإرهاب وخونة".
ووصف عباس المسألة بأنها "قضية حياة أو موت"، مضيفا: "اتركوا لي مساحة لحماية نفسي وعائلتي أيضا".
رفض العنف
وفي المقابل، شدد عباس على أن حزبه يرفض بصورة قاطعة العنف القومي والسياسي، قائلا: "نحن ضد أي نشاط إرهابي وأي شكل من أشكال العنف ضد أي إنسان، ونسعى إلى المصالحة والسلام بين الشعبين".
وجدد دعمه لحل الدولتين وخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، مؤكدا ضرورة نزع سلاح "حماس" وجميع التنظيمات العسكرية والمسلحة.
وفي سياق متصل، تساءل رئيس القائمة العربية الموحدة عن أسباب إخضاع حزبه المتكرر لما وصفه بـ"اختبارات الولاء" معتبرا أن المطالب المفروضة على السياسيين العرب تعكس ازدواجية في المعايير.
وأشار إلى أن السياسيين اليهود لا يواجهون مطالب مماثلة للاعتراف بالإرهاب الذي يمارسه مستوطنون في الضفة الغربية ومناطق أخرى.
ولفت عباس إلى أن أياً من نواب حزبه لم توجه إليه اتهامات أو تصدر بحقه إدانة في قضايا مرتبطة بالإرهاب، في حين سبق أن أدين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، زعيم حزب "عوتسما يهوديت"، عام 2007 بالتحريض على العنصرية ودعم منظمة إرهابية.
(ترجمات)
