طهران تخرج من الحرب منهكة وتفاوض تحت الضغط.. ماذا عن نظامها؟

شاركنا:
رغم مقتل عدد كبير من القيادات الإيرانية لا يزال النظام قائما ويستعد للمرحلة المقبلة (رويترز)
هايلايت
  • إيران خرجت من الحرب منهكة اقتصاديا وعسكريا لكن النظام صامد. 
  • واشنطن تؤكد أن البرنامج النووي والصاروخي سيطرح خلال المفاوضات.

يثير وقف إطلاق النار المفاجئ بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات واسعة بشأن مآلات الصراع حسب تقرير لصحيفة يسرائيل هيوم، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن طهران خرجت من الحرب منهكة اقتصاديا وعسكريا، لكنها تمكنت من الحفاظ على بقاء نظامها، ما يجعل نتائج المرحلة المقبلة مرهونة بمسار المفاوضات المرتقبة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن وقف إطلاق النار قبل ساعات من انتهاء المهلة التي حددها لإيران، واصفا الخطوة بأنها بداية لمسار نحو السلام.

اتفاق أميركا وإيران

وتشير المعطيات المتوفرة حسب التقرير إلى أن الاتفاق يقتصر على هدنة لمدة أسبوعين، تهدف إلى إفساح المجال أمام مفاوضات بين الطرفين.

ويتضمن الاتفاق وقف الهجمات على إيران، مقابل التزام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، بما في ذلك ناقلات النفط والغاز والسفن التجارية، وهو الشرط الرئيسي الذي كانت واشنطن قد وضعته مسبقا.

ولا تزال هناك تباينات واضحة في مواقف الأطراف حسب التقرير، ففي حين تؤكد الولايات المتحدة أن القضايا الأساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، ستُطرح خلال المفاوضات، تدّعي طهران أنها حصلت على موافقة على مجموعة من مطالبها، وهو ما تنفيه واشنطن.

شروط أميركية صارمة

ويشير مسؤولون أميركيون في التقرير إلى أن بلادهم ستتمسك بشروط صارمة، تشمل منع تخصيب اليورانيوم داخل إيران، وإخضاع المواقع النووية لرقابة دولية مشددة، إلى جانب تسليم أي مواد مخصبة غير معلنة ووقف أي أنشطة ذات طابع عسكري نووي.

وحسب تقديرات التقرير فإن الحرب حققت جزءا كبيرا من أهدافها، حيث تم تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية بشكل ملحوظ، رغم استمرار إطلاق صواريخ بشكل متقطع أثّر على الحياة اليومية في إسرائيل.

كما تكبدت إيران خسائر اقتصادية وعسكرية كبيرة تُقدّر بعشرات، وربما مئات، المليارات من الدولارات، إلى جانب تدمير قطاعات صناعية واسعة، ومقتل عدد كبير من القيادات العسكرية البارزة، ومع ذلك، لا يزال النظام قائما، ويستعد لبدء مرحلة إعادة الإعمار.

قلق إسرائيلي

ويرى مراقبون في التقرير أن صمود إيران سيتحدد بنتائج المفاوضات، ففي حال رفع العقوبات، قد تتمكن من استعادة قوتها وتعزيز نفوذها الإقليمي، بينما قد يؤدي استمرار الضغوط الاقتصادية إلى إضعافها بشكل أكبر، وربما تهديد استقرارها الداخلي.

وتبدي إسرائيل قلقا من أن يؤدي أي اتفاق إلى منح إيران مكاسب إستراتيجية، سواء من خلال تخفيف العقوبات أو تعزيز سيطرتها على مضيق هرمز، ما قد يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة.

وتسعى إسرائيل، بحسب مصادر سياسية في التقرير، إلى فصل جبهة لبنان عن هذا المسار، عبر مواصلة استهداف "حزب الله"، والعمل على إدراج وقف الدعم الإيراني للجماعات المسلحة ضمن شروط أي اتفاق مستقبلي.

ومن المتوقع أن تنطلق جولة المفاوضات خلال الأيام المقبلة، بوساطة إقليمية تشمل باكستان، وسط تساؤلات حول مدى قدرة واشنطن على انتزاع تنازلات من طهران، واحتمالات عودة التصعيد في حال تعثرت المحادثات. 

(ترجمات)