بعد حرب إيران.. تراجع حظوظ المالكي لرئاسة الحكومة العراقية

شاركنا:
مصادر عراقية: مشاورات جديدة لاختيار شخصية أخرى لرئاسة الحكومة (أ ف ب)

تراجعت حظوظ نوري المالكي في العودة إلى منصب رئيس الوزراء في بغداد، حسبما قالت مصادر سياسية لوكالة فرانس برس الاثنين، مع بدء الأطراف السياسيين البحث عن مرشح بديل عقب الحرب في الشرق الأوسط التي لم يسلم العراق من تداعياتها.

وكان "الإطار التنسيقي" المؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران ويشكّل أكبر كتلة برلمانية، أعلن في يناير ترشيح المالكي لخلافة محمد شياع السوداني، وذلك عقب الانتخابات التي شهدتها البلاد.

غير أن واشنطن هددت بوقف دعم بغداد في حال عودة المالكي، ما أثار إرباكا في الأوساط السياسية العراقية.

وأضيفت إلى التعقيدات، الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، وطالت العراق الذي يجهد منذ أعوام لتحقيق توازن في علاقاته مع القوتين النافذتَين، واشنطن وطهران.

وقال مصدر مقرّب من المالكي لفرانس برس الاثنين إن تولّيه منصب رئيس الوزراء في المرحلة المقبلة "صعب".

وأكّدت مصادر أخرى كذلك تراجع حظوظه.

انتخاب رئيسا للعراق

وانتخب البرلمان العراقي نزار آميدي رئيسا للبلاد السبت. وهو يتوجب عليه أن يكلّف خلال 15 يوما من انتخابه، مرشح "الكتلة النيابية الأكبر عددا" بتشكيل الحكومة، وفق الدستور.

وترأس المالكي (75 عاما) الحكومة بين 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للعراق عقب الغزو الأميركي الذي أطاح صدام حسين في 2003. وشهدت علاقاته بواشنطن فتورا خلال ولايته الـ2، بينما تعززت مع طهران.

وقال مصدر مقرّب من "الإطار التنسيقي" إن الأولوية حاليا هي "المصلحة الوطنية وإبعاد العراق عن العقوبات وعن المشاكل مع الأميركيين".

مشاورات جديدة لرئاسة الحكومة

وقال مصدر آخر إن الإطار "بدأ مشاورات" جديدة بشأن المرشح لرئاسة الحكومة، لافتا إلى أن "بعض القوى السياسية أرادت الانتظار حتى ما بعد الحرب للنظر بنتائجها قبل استئناف المفاوضات السياسية".

أضاف "كانت هناك ضغوط سياسية وداخلية حول ضرورة (تشكيل) حكومة" جديدة، بعد أشهر من حكومة تصريف أعمال قادها السوداني في ظلّ الحرب.

وخلال الحرب، تعرّضت مقار للحشد الشعبي ولفصائل عراقية مسلحة موالية لطهران لغارات منسوبة للولايات المتحدة وإسرائيل، فيما استهدفت هجمات تبنتها فصائل عراقية المصالح الأميركية، ونفّذت إيران ضربات ضد مجموعات إيرانية كردية معارضة في شمال العراق.

واتهمت واشنطن بغداد بالعجز عن منع الهجمات ضد مصالحها، فيما أكّدت الحكومة التزامها بحماية كل المقيمين على أراضيها والبعثات الدبلوماسية.

والأحد، دعا رئيس المجلس الأعلى الإسلامي همام حمودي، وهو أحد قادة الإطار، إلى أن "يكون اختيار المرشح لرئاسة الوزراء بالإجماع أو على أقل تقدير بالأكثرية".

ويتم تداول أسماء مرشحين محتملين بدلا من المالكي، بما في ذلك السوداني الذي أعرب سابقا عن طموحه في ولاية ثانية.

وأكّد المالكي لفرانس برس في فبراير تمسّكه بالعودة إلى المنصب، مع سعيه لطمأنة واشنطن حيال ما تطلبه من بغداد خصوصا ضبط الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

(أ ف ب)