"جزار درعا".. من هو عاطف نجيب الذي انطلقت محاكمته اليوم؟

آخر تحديث:

شاركنا:
انطلاق محاكمة عاطف نجيب (إكس)
انطلقت في سوريا اليوم محاكمة عاطف نجيب أحد رموز النظام السوري السابق التي تُنسب له جرائم وانتهاكات بحق مدنيين سوريين من بينهم أطفال.

محاكمة عاطف نجيب

وتأتي محاكمة عاطف نجيب الذي يُعرف باسم "جزار أطفال درعا"، في إطار مسار العدالة الانتقالية الذي أطلقته سوريا تحت قيادة جديدة من أجل إنصاف ضحايا النظام السابق.

وقرر قاضي محكمة الجنايات في دمشق، تعليق جلسة محاكمة الرئيس الأسبق لفرع الأمن السياسي في درعا وعدد من رموز النظام السابق، مع استئنافها في 10 مايو المقبل.

وشهدت الجلسة الأولى لمحاكمة عاطف نجيب حضور عدد من أهالي الضحايا ومن الحقوقيين والصحافيين.

وحضر عاطف نجيب جلسة محاكمته العلنية وسط حراسة أمنية مشددة، وكان يرتدي زي السجن المخطط قبل ظهوره في قفص الاتهام بعد المناداة على اسمه واسم الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

من هو عاطف نجيب؟

في يناير 2025 أعلنت مديرية الأمن العام في اللاذقية اعتقال اللواء عاطف نجيب، الذي شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في درعا. وقد أشعلت انتهاكاته بحق السكان شرارة الاحتجاجات التي اندلعت في المحافظة عام 2011.

وعاطف نجيب متورط في ارتكاب جرائم ضد الشعب السوري. وتأتي محاكمة عاطف نجيب في إطار جهود السلطات لمحاسبة المتورطين في انتهاكات بحق الشعب السوري، وتحقيق العدالة.

وعاطف نجيب هو ابن عم بشار الأسد، وقد تنقل بين فروع عدة للأمن السياسي في دمشق وطرطوس، قبل أن يتولى رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا قبيل اندلاع الثورة.

اكتسب عاطف نجيب شهرةً سيئةً عام 2011، بعد اندلاع الاحتجاجات التي أشعلت فتيل الثورة السورية التي استمرت قرابة 14 عامًا. جاء ذلك عقب اعتقال مجموعة من الأطفال في درعا لكتابتهم شعارات على الجدران تُشير إلى بشار الأسد، مُلمّحةً إلى أنّ التغيير قادم إلى سوريا أيضًا، "دورك قادم يا دكتور".

بعد اعتقال الأطفال، طالب مسؤولون من درعا بالإفراج عنهم، لكنّ عاطف نجيب ردّ بالإهانات والانتهاكات والتهديدات، مُهينًا كرامتهم وشرفهم.

في محاولة فاشلة لاحتواء الموقف، شكّل بشار الأسد لجنة تحقيق في درعا، لكنه لم يُقِل عاطف نجيب، بل نقله إلى فرع الأمن السياسي في إدلب. أصدرت لجنة التحقيق قرارًا في 13 يونيو 2011، بمنعه من السفر، إلى جانب محافظ درعا آنذاك، فيصل كلثوم.

أُدرج عاطف نجيب على قائمة العقوبات الأميركية منذ 29 أبريل 2011، وعلى قائمة العقوبات الأوروبية منذ 9 مايو 2011.

لم تُفلح تحركات الأسد المحدودة تجاه قريبه في تهدئة غضب الشارع في درعا، فاستمرت الاحتجاجات. لجأ الأسد إلى الحل العسكري، فأرسل الدبابات إلى شوارع درعا، وردّ الجيش بالذخيرة الحية ضد المتظاهرين، ما أدى إلى امتداد الحراك الشعبي إلى محافظات سورية مختلفة، وبلغ ذروته بالإطاحة بالأسد في 8 ديسمبر 2024.

في 3 ديسمبر 2020، صادر نظام بشار الأسد ممتلكات ريم، شقيقة عاطف نجيب، وزوجها علاء إبراهيم، محافظ ريف دمشق السابق. 

(المشهد)