تقرير: ترامب في وضعٍ حرج.. ولاية ثانية مهددة بالفشل

آخر تحديث:

شاركنا:
صحيفة: ترامب يتباهى بتعهده بجعل أميركا عظيمة مجددًا (رويترز)
هايلايت
  • ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات بسبب حرب أميركا على إيران.
  • انخفاض معدلات تأييد الرئيس الأميركي إلى مستويات منخفضة جديدة.

مع ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في 4 سنوات وانخفاض معدلات تأييده إلى مستويات منخفضة جديدة، يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب التباهي بعد 16 شهرا من إطلاق ولايته الـ2، بتعهده بجعل أميركا عظيمة مجددًا، وهو تعهد يفشل بشكل متزايد يومًا بعد يوم، بحسب مقال تحليلي لصحيفة "فاينانشيل تايمز".

ترامب يتخبط

ويواجه الرئيس البالغ من العمر 79 عاما حربا ضد إيران، أدت إلى زيادة حادة في أسعار البنزين، وهي ضربة مزدوجة لوعدين أطلقهما خلال حملته الانتخابية، بعدم التدخل العسكري الأجنبي وإيجاد علاج للتضخم في الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، شنّ ترامب هجمات على البابا ليو الـ14، وصوّر نفسه كشخصية دينية على وسائل التواصل الاجتماعي، وأقال وزير البحرية، مما أثار مخاوف إضافية من الفوضى والانحراف داخل الإدارة الأميركية، بحسب التقارير.

وقال المؤرخ الرئاسي في جامعة رايس دوغلاس برينكلي: "نحن نشاهد اليوم تفكك ولاية ترامب الـ2 أمام أعيننا.. الرئيس الأميركي ينزف أجزاء مهمة من التحالف السياسي الذي دفعه إلى النصر في عام 2024، وسط خيبة الأمل من أدائه".

وأضاف برينكلي: "يتساءل الأميركيون بشكل متزايد، من هو دونالد ترامب حقا؟.. وهل نحتاج إلى هذا الممثل بعد الآن؟".

وحتى بعد أن اكتسب ترامب التعاطف في أعقاب محاولة اغتيال أخرى في نهاية الأسبوع الماضي، استخدم الرئيس الأميركي الحدث للترويج للحاجة إلى خطته العملاقة لبناء قاعة رقص في البيت الأبيض، وهو مشروع بقيمة 400 مليون دولار يحظى بدعم ضئيل من الأميركيين، بحسب الصحيفة.

وفي هذا الشأن، قال مسؤول سابق في إدارة ترامب مقرب من البيت الأبيض: "إنه يفعل هذه الأشياء التي تجذب العناوين الرئيسية، وتجذب الانتباه، وتعتمد على المحتوى، ولكن عندما نعود إلى الأرقام الاقتصادية، فهي ليست جيّدة، إنهم بحاجة إلى إيجاد محور إيجابي، لكنهم لا يملكون ذلك في الوقت الحالي".



أخطاء سياسية أساسية

ويواصل مساعدو ترامب إظهار ثقتهم في قيادته ومزايا سياساته. لكن بعض الجمهوريين يخشون أن يكون الرئيس منفصلًا عن اهتمامات الأميركيين العاديين، وأنه لا يوجد من يمنعه من ارتكاب أخطاء سياسية أساسية.

وقال أحد المسؤولين السابقين في إدارة ترامب والذي لا يزال قريبًا من البيت الأبيض: "في ولاية ترامب الـ1، حاول الموظفون حقًا منع هذه الأهداف الذاتية، ولكن في ولاية الرئيس الـ2 يبدو الأمر كما لو أنهم يساعدونه في تحقيق هذه الأهداف".

وكانت استطلاعات الرأي الأخيرة قاتمة بالنسبة لترامب، فوفقًا للمتوسط الوطني لـ RealClearPolitics، فإنّ 41% فقط من الأميركيين يوافقون على أداء ترامب في منصبه، مقارنة بنحو 57% لا يوافقون عليه، وهي فجوة هائلة تبلغ 16 نقطة، وتبشر بالسوء بالنسبة لآفاق الجمهوريين في الانتخابات النصفية.

ورفع المحللون السياسيون توقعاتهم بأنّ الجمهوريين سيفقدون السيطرة على مجلس النواب، وربما حتى مجلس الشيوخ في نوفمبر، كما أنّ الحرب المستمرة منذ شهرين ضد إيران والإغلاق المطول لمضيق هرمز، والذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية وأسعار البنزين في أميركا، يبدو على نحو متزايد وكأنه عمل من أعمال إيذاء النفس السياسي للبيت الأبيض.

(المشهد)