قال الضابط السابق في الجيش البريطاني العقيد تيم كولينز في مقال رأي بصحيفة "تليغراف" إن عملية الإنقاذ الأميركية في إيران تظهر أن القوات الخاصة أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وأشار إلى أن تلك الوحدات النخبوية تعد بمثابة جراحة المنظار في المجال العسكري، فهي أسرع وأقل ضرراً من الطرق التقليدية، حيث أبرزت مهمة الإنقاذ الجريئة في إيران أهمية القوات الخاصة من المستوى الأول في الصراعات الحديثة.
وأضاف كولينز أنه "عندما طُرحت فكرة القوات الخاصة الحديثة خلال حرب الصحراء في شمال إفريقيا، تبناها كبار القادة، على مضض في البداية، إذ رأوا فيها ميزة محتملة. وفي غضون أشهر، اتضح أن القوات الخاصة الناشئة كانت تدمر طائرات معادية أكثر مما تدمره القوات الجوية".
وبحسب التقرير، لم يكن مستقبل القوات الخاصة مضمونًا قط، وفي نهاية الحرب، استغنى عنها كبار القادة.
وتابع: "تتغير طبيعة الحروب الحديثة بسرعة، ويتخلف العديد من كبار الضباط عن الركب. في مثل هذه الظروف المتغيرة بسرعة، تزدهر القوات الخاصة، وغالبًا ما تكون الخيار المفضل. الحرب الحالية مع إيران، في رأيي، هي مثال على ذلك".
الحرس الثوري
وقال كولينز: "من المرجح أن يكون الدور الأهم للقوات الخاصة في هذا الصراع في إيران على الأرض جنبًا إلى جنب مع القوات المحلية المناهضة للنظام"، وأضاف: "لطالما تمحورت هذه الحرب حول تغيير النظام، ولكن بعد 47 عامًا من الحكم الوحشي، بات الملالي والحرس الثوري يسيطران على البلاد سيطرةً تامة".
كما شدد على قدرة القوات الخاصة على إحداث تأثير غير متناسب في المجال البحري، كما فعلت سابقًا، لافتا إلى أنه في ثمانينيات القرن الماضي، شهدت عملية سرية تحمل الاسم الرمزي "برايم تشانس" قيام قوات البحرية الأميركية الخاصة (SEALs) ومروحيات الجيش بالعمل في الخليج لعرقلة العمليات الإيرانية.
(ترجمات )