شهدت ساحة يوسف العظمة في العاصمة السورية دمشق، قبل قليل، تصعيدا ميدانيا خلال اعتصام "قانون وكرامة"، أسفر عن إصابة 9 مدنيين، بينهم حالات وصفت بالحرجة، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.
اقتحام الاعتصام في دمشق
أفادت وسائل إعلام محلية، بأن مؤيدين للحكومة السورية قاموا باقتحام الاعتصام السلمي، مرددين هتافات ورافعين رايات "هيئة تحرير الشام"، في محاولة لتفريق المتظاهرين.
وأضافوا أن الاعتداء شمل الضرب ومنع التصوير، رغم وجود عناصر الأمن العام في محيط الساحة.
ووقعت الإصابات عقب توتر مفاجئ وتصعيد في محيط الساحة، ما تسبب بحالة من الهلع بين المشاركين، وسط محاولات لإسعاف الجرحى ونقل الحالات الحرجة إلى مراكز طبية قريبة.
شعارات معيشية وسلمية
وشهد الاعتصام حضورا واسعا، حيث رفع المشاركون شعارات منها:
- سوريا ليست للبيع.
- ثائر منذ 2011 ولسنا فلولا.
- المنصب للأجدر وليس للأقرب.
كما ركزت الهتافات على تحسين الأوضاع المعيشية وسيادة القانون، مع تأكيد الطابع السلمي للتحرك.
مطالب إنسانية ومعيشية
تخللت الوقفة شهادات مباشرة من المشاركين، بينها مناشدة لمواطن مصاب بالسرطان، تحدث عن ارتفاع أسعار الأدوية، قائلا إن العلاج الذي كان متاحا مجانا أصبح يصل إلى 800 – 900 دولار في السوق السوداء.
كما طُرحت شكاوى تتعلق بـ:
- انقطاع الكهرباء.
- ارتفاع أسعار الغاز.
- صعوبة تأمين الخبز.
حملات تخوين سابقة
جاء الاعتصام في ظل حملات إعلامية سابقة عبر منصات موالية للحكومة السورية اتهمت الدعوة للاعتصام بالارتباط بأجندات خارجية، وشككت في طبيعته الشعبية.
وبحسب ما أفادت به مصادر للمرصد السوري، ترافقت هذه الحملات مع اتهامات وعبارات تحريضية دعت إلى منع الاعتصام.
وأشارت مصادر إلى محاولات لتشويه سمعة المنظمين، عبر اتهامهم بالارتباط بجهات خارجية أو منحهم "هوية أجنبية"، بهدف نزع الشرعية عن تحركهم.
بيان المنظمين
وكانت أصدرت مجموعة من الشباب السوريين بيانا أكدت فيه أن الاعتصام:
- انطلق من داخل سوريا.
- يعكس مطالب معيشية تحت شعار "بدنا نعيش".
- لا يتبع لأي جهة داخلية أو خارجية.
وشدد البيان على أن التحرك سلمي ومفتوح لجميع السوريين، بما في ذلك المؤيدين للسلطة.
كما رفض المنظمون الاتهامات التي تصفهم بـ"فلول النظام السابق"، مؤكدين أن مطالبهم تتجاوز ذلك، وتشمل الدعوة إلى إنهاء السياسات الممارسات التي ساهمت في تدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
انقسام في الشارع
تأتي هذه التطورات وسط حالة انقسام في الشارع السوري بين مؤيد للاحتجاجات باعتبارها تعبيرا عن الأزمة المعيشية، ومعارض يرى فيها تحركا ذا أبعاد سياسية.
وفي ظل ما جرى، يترقب الشارع تداعيات التصعيد، وانعكاساته على المشهد الداخلي في المرحلة المقبلة.
(وكالات)